بعد ما أختي خطفت مني فرحة الجواز سنين طويلة، وافقت أتجوز راجل الكل كان بيعتبره شحات،

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أمي كانت تعبانة ومش ناقصة ضغط فقررت أروح لها وأواجه هدير قدام خالي.

لما اتجمعنا قالت هدير إنها مش عايزة غير حقها وإن حسن بما إنه بقى من العيلة المفروض يساعدها. حسن رد بهدوء إن المساعدة مش إجبار وإنه مستعد يساعدها تلاقي شغل مناسب أو يعرّفها على حد يشغلها لكنه مش هيدخل في مشروع من غير دراسة ولا اتفاق واضح.

هدير رفعت صوتها وقالت له إنت فاكر نفسك مين؟ إنت كنت واقف تحت بيتنا بتشحت ودلوقتي عامل علينا راجل أعمال! هنا خالي اتدخل وقال لها كفاية إهانة وإن حسن ما طلبش منها حاجة ولا مد إيده لها وإنها لازم تحترم نفسها وتحترم الناس.

هدير بصت لي وقالت إنتي السبب في كل ده يا نبيلة ولو مكنتيش وافقتي عليه من الأول كان زمانه سأل عني أنا. الكلام كان قاسي لكنه خلاني أقول لأول مرة من غير خوف أنا مش السبب في اختياراتك ولا في الطريقة اللي بتعاملي بيها الناس ومش هسمحلك تهيني جوزي في بيتي أو قدام أهلي.

هدير قامت وهي بتعيط وخرجت من عندنا. بعدها بأسبوعين عرفت إنها راحت تقدم على شغل في محل ملابس وإنها بدأت تشتغل فعلًا بعد ما صاحبة المحل اشترطت عليها الالتزام بالمواعيد وإنها ما تستلفش من الزباين ولا تدخل مشاكل شخصية في الشغل.في البداية كانت بتشتكي من التعب والمرتب القليل لكنها مع الوقت بدأت تتعلم البيع والحسابات وبقت ترجع البيت أقل عصبية.

أما حسن فاستأجر المخزن الصغير بعد ما حسب مصاريفه واتفق مع صاحب الشغل إنه يشتغل في المشروع بعد مواعيد وظيفته من غير ما يسيب دخله الثابت.

الشغل ما جابش مكسب كبير من أول شهر لكن بعد فترة بقى عنده زباين ثابتين وبدأ يوفر مبلغ يساعدنا نوسع الشقة ونجيب احتياجاتنا من غير ديون. وأنا فضلت شغالة في الخياطة لأن ده شغلي اللي بحبه ولأني مش عايزة حياتي كلها تبقى متعلقة بدخل شخص تاني مهما كان كويس معايا.

بعد ست شهور هدير جات لي لوحدها وقعدت ساكتة فترة طويلة قبل ما تقول لي أنا عارفة إني ظلــ,,ـــــمتك وإن ضحكي يوم كتب الكتاب كان قاسي وإن أنا كنت بخاف الناس تختارك إنتي وتسيبني أنا.ما كانتش أول مرة أسمع منها كلام لكن دي كانت أول مرة تعترف بغلطها من غير ما تلوم حد تاني.

قلت لها إن اعتذارها مهم عندي لكن مش معنى كده إني هنسى كل حاجة في يوم وليلة وإن اللي بينا محتاج وقت عشان يرجع طبيعي.

هزت راسها وقالت إنها مش مستنية إني أسامحها فورًا لكنها حبت تقول الحقيقة. من اليوم ده علاقتنا بدأت تتحسن واحدة واحدة وبقت تزور أبويا وتساعد أمي في بعض حاجاته من غير ما تعمل من الموضوع حكاية كبيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة