جوزي اتجوز الموظفة اللي شغّلتها بإيدي في الاتيلية بتاعي وعزم أصحابه عشان يعلن جوازه قدامي، لكنه ماكانش يعرف إني كنت مجهزة مفاجأة ليهم اقوي! أنا اسمي سارة وعندي ٣٥ سنة، متجوزة من حسام بقالي ٩ سنين، وعندي أتيليه ملابس كنت بدأته من أوضة صغيرة في شقتي، لحد ما ربنا كرمني وبقى عندي مكان كبير وشغل معروف وزباين من مناطق مختلفة.
حسام كان دايماً بيقول إنه فخور بيا وإن نجاحي نجاح لينا إحنا الاتنين، وكنت بصدقه لأن عمري ما حسيت إنه بيغير من نجاحي، بالعكس كنت باعتبره السند اللي واقف ضهري. من حوالي سنة دخلت حياتنا ندى، بنت عندها ٢٨ سنة، جاتلي الأتيليه بتدور على شغل، وكانت ظروفها صعبة بعد ما انفصلت عن جوزها، فساعدتها وشغلتها عندي في الأول في شغل التشطيب والتطريز، وبعد فترة بدأت أعتمد عليها في استقبال الزباين وتنظيم المواعيد.
كنت بديها مرتب كويس، ولما كانت بتحتاج سلفة كنت بساعدها، وحتى في المناسبات كنت بشتريلها هدايا بسيطة زي باقي البنات اللي شغالين معايا. حسام كان بيشوفها لما ييجي ياخدني من الأتيليه، وكان ساعات يقعد يتكلم معاها بحكم إنها مسؤولة عن تجهيز بعض الطلبات، لكن عمري ما تخيلت إن فيه حاجة ممكن تحصل بينهم.
في الشهور الأخيرة حسام بقى مختلف، اهتمامه بمظهره زاد، وبقى يقفل موبايله أول ما أدخل الأوضة، وكل ما أسأله يقول إن عنده مشاكل في الشغل وإنه مضغوط. حاولت ما أضايقوش بأسئلتي، خصوصاً إنه في الفترة دي كان بيكرر إنه نفسه يشوفني مرتاحة وإن الأتيليه بقى واخد كل وقتي.
قبل العزومة بأسبوع رجع البيت مبسوط وقال لي إنه عايز يعزم شوية من أصحابه المقربين على العشا، وإنه عايزهم يتعرفوا عليا أكتر. فرحت جداً وقلت له دي فرصة حلوة، وبدأت أجهز لكل حاجة. يوم العزومة صحيت بدري، ونزلت جبت اللحمة والخضار والحلويات، وقضيت ساعات طويلة في المطبخ، واهتميت بترتيب الصالة والسفرة، ولبست فستان جديد كنت شرياه من فترة ومستنية مناسبة ألبسه فيها.
حسام كان بيتحرك في البيت بقلق غريب، وكل شوية يدخل أوضة النوم ويخرج، ولما سألته إذا كان فيه حاجة ناقصة قال لي إن كل حاجة تمام وإن الليلة دي مهمة بالنسبة له. وصل أصحابه واحد ورا التاني، وكانوا أربعة، كلهم يعرفوني من مناسبات سابقة، ورحبوا بيا وقعدوا يتكلموا مع حسام ويهزروا.
بعد شوية دخلت المطبخ أجهز صينية المشروبات، ولما خرجت لقيت ندى واقفة جنب حسام في الصالة. استغربت وجودها وسألتها إيه اللي جابها، فقالت إنها جاية مع حسام، وإنه طلب منها تحضر من بدري عشان تساعده في ترتيب حاجة تخص العزومة.
بصيت لحسام مستنية تفسير، لكنه اكتفى بابتسامة وقال لي اقعدي بس يا سارة، فيه موضوع عايز أعلنه. ندى راحت قعدت جنبه، وكانت لابسة فستان غالي وعلي رقبتها سلسلة دهب عرفتها من أول نظرة. كانت نفس السلسلة اللي حسام جابهالي في عيد جوازنا السنة اللي فاتت، وبعدها قال لي إنها اختفت من درج التسريحة، وإنه دور عليها كتير وملاقهاش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.