بعد ما أختي خطفت مني فرحة الجواز سنين طويلة، وافقت أتجوز راجل الكل كان بيعتبره شحات،

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا كنت بسمع كلامه وقلبي بيدق بسرعة لكن خالي لسه ماسك الورقة ومش فاهم علاقتها بالموضوع. حسن وضح إن الورقة مش شهادة ولا عقد ملكية زي ما الكل كان متخيل لكنها خطاب قديم بخط أبويا كان كتبه له وقت ما سافر وفيه عنوان شخص كان ممكن يساعده يلاقي شغل.

حسن احتفظ بالخطاب سنين طويلة لأنه كان بالنسبة له دليل على إن لسه فيه ناس بتقف جنب غيرها من غير مقابل. أبويا دمعت عينه وحاول يمد إيده لحسن فحسن قرب منه ومسَك إيده باحترام. أما هدير فكانت واقفة مش قادرة تستوعب إن الراجل اللي فضلت تسخر منه طول الأيام اللي فاتت كان بينه وبين أبوها معروف قديم وإنه ما جاش البيت عشان يستغل ضعفنا زي ما كانت متخيلة.

لكنها بدل ما تعتذر قالت بسخرية مصطنعة يعني كل ده ولسه مش معاك شقة ولا عربية؟ حسن بص لها وقال عندك حق أنا معنديش الحاجات دي دلوقتي لكن عندي شغل بقبــ,,ـــــض منه وأقدر أتحمل مسؤولية نفسي ومراتي ومش هطلب من حد يصرف عليا.وبعدين أضاف إن عنده مبلغ كان محوشه من شغله القديم وإنه دفع مقدم إيجار شقة صغيرة في منطقة قريبة من مكان عمله وإنه مش طالب من نبيلة تسيب أهلها أو تتخلى عن مسؤوليتها تجاه أبوها لكنه عايزها تبقى شريكة في حياته مش خدامة عنده.

لأول مرة من سنين حسيت إن حد بيتكلم عني كإنسانة مش كواحدة فات أوانها ولازم تلحق نفسها بأي جواز. كتبنا الكتاب بعد ما الشيخ راجع الأوراق واتأكد من موافقتي وموافقة حسن وكان الفرح بسيط جدًا من غير أغاني ولا زحمة لكن أمي كانت بتعيط من الفرحة وأبويا فضل ماسك إيدي لحد ما مشينا.

هدير خرجت من الصالة قبل ما الناس تخلص تهنئة ومحدش شافها وهي بتعمل إيه في أوضتها. وبعد ما خلصنا قعدت أنا وحسن مع خالي نتفق على ترتيبات السكن وإن أمي تفضل مع أبويا في بيتنا وأنا أزوره كل يوم وأساعدهم على قد ما أقدر.كنت متوقعة إن حياتي هتتغير بسرعة لكن اللي حصل إن حسن بدأ ياخدني معاه للشقة الجديدة عشان ننضفها ونرتبها واحدة واحدة وكان كل يوم بعد الشغل يرجع بحاجة بسيطة للبيت مرة ستارة ومرة مروحة مستعملة ومرة طقم أطباق.

ما كانش بيحاول يظهر إنه غني ولا وعدني بحياة مش في إيده لكنه كان واضح معايا في كل قرش بيصرفه. وبعد شهرين من الجواز عرفت من صاحب المخزن إنه اتعرض عليه شغل ثابت بمسؤولية أكبر بسبب أمانته والتزامه وإنه بقى بيقبــ,,ـــــض مرتب أحسن من اليوميات.

فرحت له من قلبي لكن حسن كان دايمًا يقول لي إن أهم حاجة عنده إنه يقدر يخليني أنام من غير ما أخاف من بكرة. أما هدير فكانت كل ما تزور أمي تبص لي باستغراب وتقول إنتي لسه عايشة في الشقة الصغيرة دي؟

وكنت ببتسم وأسكت لأن حياتي الجديدة كانت أهدى من أي رد ممكن أقوله. لكن بعد فترة بدأت ألاحظ إن هدير بتسأل عن حسن كتير وبتحاول تعرف مكان شغله ومين أصحابه وبتسألني إذا كان عنده فلوس محوشها أو أملاك باسمه.في الأول افتكرت إنها بتحاول تتأكد إنه مش مخبي عني حاجة لكن في يوم دخلت بيت أمي ولقيتها قاعدة معاه لوحدهم وهو بيشرح لها حاجة على ورقة تخص عقد إيجار مخزن صغير كان بيفكر يستأجره عشان يبدأ تجارة بسيطة جنب شغله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة