جوز بنتي طـ,ـردها من بيته واتجوز عليها قدام أهلها عشان يكسـ,ـرها..

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

من يوم ما جوزي مـ,ـات وأنا كل اللي في الدنيا كان بنتي ريم، كانت وقتها لسه في آخر سنة في الجامعة، وأنا كنت خايفة عليها من الدنيا أكتر ما كنت خايفة على نفسي، خصوصًا إن أبوها مـ,ـات وساب لنا شقة صغيرة ومبلغ بسيط كنت بحوش منه بالعافية عشان أسترها وأجوزها. ولما وليد اتقدم لها، ارتحت له من أول مرة، كان هادي ومحترم وبيتكلم بعقل، والأهم إنه كان باين عليه إنه بيحب ريم بجد.

وبعد الجواز عشت وأنا مطمنة عليها، خصوصًا إنه كان بيحاول يرضيني كل ما ييجي عندنا، وكان دايمًا يقول لي "اطمني يا حماتي، ريم في عيني". وأنا صدقته. أول سنتين عدوا كويس، وبعدها وليد بدأ شغله يكبر، وبقى دخله أحسن، واشترى عربية وغير طريقة لبسه وكلامه، وأنا كنت بفرح له وأقول لريم "جوزك ربنا كرمه، خدي بالك منه".

لكن ريم بدأت تحكيلي إنه بقى عصبي، وإنه بيتخانق معاها على حاجات صغيرة، وإنه ساعات يقعد بالساعات على تليفونه ويخبي الشاشة عنها. كنت بقول لها "استحملي يا بنتي، الرجالة لما حالهم يتحسن دماغهم بتتغير شوية". وما كنتش أعرف إن الجملة دي هتخليني أندم بعدين. في يوم بالليل، ريم اتصلت بيا وهي بتعيط وقالت لي "ماما أنا عندك". فتحت لها الباب لقيتها واقفة قدامي بشنطة هدوم صغيرة، ووشها متورم من العياط. سألتها "مالك؟

" قالت لي "وليد طردني". حسيت إن قلبي وقع، وقعدتها جنبي وفضلت أسألها حصل إيه، فقالت إنه رجع البيت متأخر، ولما سألته كان فين قلب عليها وقال لها إنه زهق من المشاكل وإن البيت بقى خانق عليه، وبعد خناقة كبيرة قال لها تاخد حاجتها وتمشي. قولت لها "يعني طـ,ـردك من غير سبب؟" سكتت شوية وقالت "في واحدة يا ماما". قلبي اتقبض وسألتها "واحدة مين؟" قالت "مش عارفة، بس أنا متأكدة إن في حد تاني".

ومن يومها وأنا حاولت أصلح بينهم. كلمت وليد كتير، وكل مرة كان يقولي كلام مختلف، مرة يقول ريم عصبية، ومرة يقول إنها مش مقدرة تعبه، ومرة يقول إنه محتاج يعيش بعيد عن المشاكل. لكن لما طلبت منه يرجعها قال لي جملة عمرها ما خرجت من دماغي "أنا خلاص قررت أبدأ حياة جديدة". بعدها بأسبوعين عرفت إن وليد ناوي يتجوز واحدة اسمها هالة، ست أكبر شوية من ريم، وعندها شقة باسمها وشغلها الخاص.

وقتها فهمت ليه كان بيتغير فجأة، لكن ريم ما انهارتش زي ما توقعت. بالعكس، بقت هادية بشكل غريب، وكل ما أسألها بتفكر في إيه تقول لي "سيبيه يا ماما، هو اللي اختار". لحد ما في يوم رجع وليد يتصل بيا ويقول إن فرحه بعد كام يوم، وأنا اتعصبت وقلت له "بتكلمني ليه؟" ضحك وقال "أنا بس حبيت تعرفي بنفسك بدل ما تسمعي من الناس".

وبعدها قال لي جملة وجعتني "قولي لريم تيجي تاخد باقي حاجتها من الشقة قبل الفرح". ريم سمعت المكالمة كلها، لكن بدل ما تعيط، بصت لي وقالت "هو فرحه إمتى؟" قولت لها "بعد أربعة أيام".سكتت ثواني وقالت "تمام... أنا هروح".افتكرت إنها هتروح تاخد حاجتها، لكن لما سألتها قالت لي "لا يا ماما، أنا هروح الفرح". بصيت لها وأنا مش فاهمة وقلت "تروحي ليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
238مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة