انت.قام ملكة النحل

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لأول مرة من سنين. ما حسيتش بالفرحة. ولا بالشما. تة. حسيت بحاجة أغرب. حسيت إن الحمل اللي كان فوق صدري بدأ يخف.9
بعد أيام، رجع جوزي من المستشفى. لكنه لم يعد الرجل نفسه. دخل البيت بهدوء. ولما شافني، قال: «إنتي كسبتي.» بصيت له.

قلت: «أنا ما كنتش في حر. ب.» قال: «أمال كنتي بتعملي إيه؟» قلت: «كنت بحاول أرجع حقي.» سكت. ثم أخرجت من جيبي الأوراق التي جمعتها طوال السنين. قلت: «دي كل حاجة.» قرأها. كل المبالغ. كل الاتفاقات. كل التفاصيل. وأدرك أنني لم أكن أتحرك بدافع الغضب فقط.

كنت أحتفظ بالأدلة. قلت: «أنا مش عايزة أعيش زيكم.» قال: «يعني هتسيبيني؟» رديت: «أنا من زمان سبتكم.» في اليوم التالي خرجت من البيت ومعايا يوسف. لم آخذ ذهبًا. ولا مالًا. ولا أي شيء منهم. أخذت ابني فقط.

وبعد سنوات، أصبح لي بيت صغير، وشغل خاص، وخلايا نحل أربيها بنفسي. كان يوسف يكبر أمام عيني. وكان يعرف قصتي. لكنني لم أعلمه الكراهية. علمته شيئًا واحدًا: «الظلم ممكن يغير الإنسان، بس إنت اللي بتختار هتتحول لإيه بعده.» وفي يوم، سألني: «ماما، ليه الناس زمان كانت بتسميكي ملكة النحل؟

» ابتسمت. وقلت: «عشان كل واحد فيهم كان فاكر إن النحل هو اللي بينتقم.» سألني: «ومش هو؟» بصيت للخلايا. وقلت: «لا يا حبيبي... النحل كان مجرد الرسالة.» وسكت لحظة. ثم قلت: «الانت. قام الحقيقي كان إني أخرج من حياتهم وأعيش من غير ما أحتاج واحد فيهم.

» ومن يومها، بقي اسم «ملكة النحل» مرتبطًا بي في البلد. مش لأنني كنت أقوى منهم. لكن لأنني كنت البنت اللي ظنوا إنها لن تستطيع النجاة... ونجت.)

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة