انت.قام ملكة النحل

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ما قلتش كلمة. هي نفسها فهمت. ولأول مرة، شفت في عينيها نفس الخوف اللي كان في عيني وأنا طفلة.6
دولت كانت أصعب واحدة. لأنها كانت عايشة معايا في نفس البيت. وكان لازم كل خطوة أعملها قدامها تكون محسوبة.

بدأت أتصرف طبيعي جدًا. أعمل شغلي. أهتم بيوسف. وأطلع السطح. لكن دولت بدأت تشك. قالت لي يوم: «إنتي بتطلعي السطح كتير ليه؟» قلت: «بتعلم شغل جوزي.» ضحكت بسخرية. «وإنتي فاكرة نفسك هتبقي مربية نحل؟» رديت: «يمكن.» بصت لي باستغراب. وفي الليل، دخلت دولت الغرفة اللي بتخزن فيها بعض أدوات النحل.

وبعد دقائق سمعت صراخها. جوزي جري. وأنا جريت وراه. كانت الغرفة مليانة نحل، ودولت بتحاول تخرج منها. جوزي ساعدها لحد ما خرجت. أخذوها للمستشفى. وأنا وقفت في الصالة أتصنع الخوف. لكن دولت قبل ما تمشي، بصت لي. نظرة طويلة. وكأنها بدأت تجمع أجزاء الصورة.7
بعد الحادثة دي، دولت بدأت تراقبني.

وفي ليلة دخلت أوضتي فجأة. قالت: «إنتي بتعملي إيه؟» قلت: «ولا حاجة.» قالت: «أنا عارفة إنك ورا اللي بيحصل.» سكت. قالت: «إنتي بتنتقمي.» بصيت لها. وقلت: «لو كنتي مكان حد اتاخد منه ابنه واتعامل معاه كأنه ولا حاجة، كنتي هتعملي إيه؟

» سكتت. ثم قالت: «إنتي مجنونة.» رديت: «يمكن.» خرجت. لكن من اللحظة دي عرفت إن الوقت جه للشخص الأخير. جوزي.8
جوزي كان مختلف عن الباقيين. هو مش بس ظلمني. هو كان شايفني ملكية. كان مقتنع إن الفلوس اللي دفعها لعمي ادته الحق يتحكم في حياتي.وفي ليلة، دخل غرفة النحل.

كان بيدور على ملكة معينة. وفجأة لقاها مش في مكانها. اتوتر. وبدأ يدور. وفي اللحظة دي، سمع صوت الطنين. لف. وشاف النحل بدأ يتحرك داخل الغرفة. خرج بسرعة وقفّل الباب. لكن قبل ما يبعد، شافني واقفة في آخر السلم. قال: «إنتي!» قلت: «أيوه.

» قال: «إنتي اللي بتعملي كل ده؟» قلت: «أيوه.» قال: «ليه؟» ضحكت. وقلت: «عشان إنت أول واحد علمني إن اللي مالوش حد ممكن يتعمل فيه أي حاجة.» سكت. ثم قلت: «بس أنا دلوقتي بقيت أعرف أحمي نفسي.» اتصل بالإسعاف. ونُقل للمستشفى. وأنا وقفت وحدي في البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة