قسوة الديون خلت جوزي يسافر يشتغل وسابني مع الحربايات يأكلو فيه

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أحمد كان ساكت، وكل دقيقة وشه كان بيتغير أكتر، وبعد ما خلصت، قال: "ليه ماقولتيليش؟" قلت: "عشان ما أرجعكش من الغربة قبل ما تسدد ديونك." قال: "يعني أنا كنت فاكر إنك مرتاحة." قلت: "كانوا بيقولولك كده." قام من مكانه وخرج للصالة، وقال لأمه: "ماما، أنا عايز أعرف فلوسي كانت بتروح فين.

" حماتي اتوترت وقالت: "إنت داخل علينا بعد سنة عشان تحاسبنا؟" قال: "أنا مش بحاسبكم على أكلكم وشربكم، أنا بسأل على مصاريف مراتي وبنتي." سلوى دخلت وقالت: "إحنا كنا بنساعدها." أحمد رد: "تساعدوها بإيه؟

إنها تقوم بكل شغل البيت؟ إن بنتي تلبس هدوم مستعملة وإنتوا عارفين إني باعت فلوس جديدة؟" حماتي بدأت تعيط وقالت: "إحنا أهلها." قال: "أهلها مايتعبوهاش بالشكل ده." لأول مرة من يوم ما عرفته، شفت أحمد واقف في صف بيته من غير ما يخاف يزعل حد.

الفصل السابع
اليوم ده كان أصعب يوم في البيت، لأن كل واحد بدأ يقول روايته، حماتي قالت إنها كانت بتعتبرني بنتها وإنها ماقصدتش تستغلني، وسلوى قالت إن كل اللي حصل كان بسبب ظروف البيت، وإنها كانت بتساعد في مصاريفها، لكن أحمد كان هادي، وكل ما واحدة تقول حاجة كان يسألها سؤال بسيط: "طب ليه ماقولتوليش؟

" وماحدش كان عنده إجابة مقنعة، وفي الآخر قال لأمه: "أنا سافرت سنة كاملة وأنا مطمن إن مراتي وبنتي في بيتك، وكنت كل شهر أبعت فلوس وأنا فاكر إنهم عايشين كويس، لو كنت عارف اللي بيحصل، كنت رجعت من أول شهر." حماتهي عيطت وقالت: "أنا غلطت.

" أحمد رد: "الغلط لما يحصل يوم أو اتنين، إنما سنة كاملة دي مش غلطة." بعدها دخل عندي وقال: "جهزي حاجتك." بصيت له باستغراب وقلت: "دلوقتي؟" قال: "لأ، مش هنمشي الليلة، عشان مريم تنام، بس إحنا مش هنعيش هنا تاني.

" حاولت أقول له: "دي أمك." قال: "وأنتِ مراتي." وسكت لحظة وقال: "وأنا غلطت لما سبتك هنا وماتابعتش بنفسي." بعدها قعدنا يومين عندهم بهدوء، أحمد ما قطعش أمه ولا أخوه ولا أخته، لكنه حط حدود واضحة، وأنا لأول مرة حسيت إن الحمل اللي على صدري بدأ يخف.

وبعد شهر، أحمد استأجر شقة صغيرة قريبة من شغله، وقال لي: "هبدأ من جديد." أنا ماكنتش محتاجة شقة كبيرة، ولا عفش جديد، ولا حياة مثالية، كنت محتاجة بس أحس إن البيت بتاعي مش مكان أنا فيه عشان أخدم الناس. الفصل الثامن

بعد ما نقلنا، بدأت حياتنا ترجع واحدة واحدة، أحمد رجع يشتغل في ورشة، وأنا رجعت أشتغل في المفروشات من البيت، ومريم بقت عندها أوضة صغيرة فيها دولاب مليان هدوم جديدة، مش لأننا بقينا أغنيا، لكن لأن أبوها وأمها بقوا عارفين الأولويات.بعد فترة، حماتي جت تزورنا، وقعدت معايا لوحدنا وقالت: "أنا عايزة أقولك حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة