في المستشفى القديم اللي كنت شغال فيها

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ساكت كل السنين دي فقال عشان كنت واعد أبوك إني مش هتكلم غير لما ابنه يكبر ويبقى قادر يختار بنفسه إذا كان عايز يعرف ولا لأ وبص لي وقال أبوك كان ممكن يسيب كل حاجة ويمشي لكنه اختار يكمل لأنه كان مؤمن إن السكوت ساعات بيخلي الغلط يكبر وأنا خرجت من عنده وأنا حاسس إن سنين كاملة من حياتي اتغير معناها لكن أكتر حاجة فضلت في دماغي كانت إن الراجل اللي كل الناس كانت بتقول

عليه بيخرف مكانش بيحكي كلام عشوائي أبدًا كان بيكرر آخر التفاصيل اللي ذاكرته قدرت تحتفظ بيها وكانت كل جملة منه مفتاح يوصل لحاجة تانية ولما مشيت من قدام أوضة رقم 12 بصيت للساعة لقيتها اتنين وسبعة وأربعين دقيقة وافتكرت أول مرة سمعت فيها صوته وهو بيقول خلوه مايدخلش وقتها كنت فاكر إنه خايف من شخص يدخل الأوضة لكني فهمت في النهاية إنه كان خايف من إن الحقيقة تدخل حياة شخص قبل ما يكون مستعد لها

ومن يومها كل ما أسمع حد يقول عن شخص كبير في السن إنه بيخرف مبقتش أضحك ولا أحكم عليه لأن عم جابر علمني إن بعض الذكريات ممكن تتكسر وتتبعثر لكن فيه ذكرى واحدة ممكن تفضل عايشة جوه الإنسان سنين طويلة وهي الذكرى اللي يكون صاحبها شايف إنها آخر أمانة لازم

يوصلها قبل ما يرحل

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة