في المستشفى القديم اللي كنت شغال فيها

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

البيت لكني مكنتش قادر أشغله إلا تاني يوم ولما شغلته سمعت صوت أبويا وهو بيتكلم مع شخص تاني وكان بيقول له أنا مش هسكت عن اللي بيحصل والشخص التاني قال له إنت فاهم إن الكلام ده ممكن يضيعنا كلنا وأبويا رد عليه أنا مش هضيع عشان فلوس حرام والتسجيل انتهى فجأة حاولت أعرف صوت الشخص التاني لكن الصوت كان مشوش وبعدها سمعت جزء صغير جدًا قبل النهاية أبويا بيقول لو حصل لي حاجة اسأل عم جابر عن الساعة لكن عم جابر كان لسه مخبي عني حاجة لأن الساعة اللي اتكلم عنها كانت نفس الساعة اللي بيكررها كل ليلة وأنا بدأت أبحث في أوراق الدفتر لحد ما لقيت اسم شركة توريد معينة بيتكرر كتير وكان اسم صاحبها شوقي سالم لكن المفاجأة إن شوقي اللي قابلته في الدار كان اسمه شوقي سالم فعلًا ولما رجعت له وسألته عن أبويا أنكر إنه يعرفه وقال لي أنا كنت شغال هنا زمان بس معرفش سعيد وبعدها بص في عيني وقال متفتحش موضوع قديم مالكش دعوة بيه وأنا فهمت إن إنكاره مش طبيعي لأن عم جابر كان بيقول إنه آخر شخص شاف أبويا الفصل الرابع بدأت أبحث عن تفاصيل ليلة وفــ,,ـــــاه أبويا من غير ما أقول لأي حد إني لقيت الصندوق وفي سجلات قديمة قدرت أعرف

إن أبويا دخل المبنى القديم الساعة واحدة وسبعتاشر دقيقة بعد منتصف الليل في الليلة اللي مات فيها وخرج بعدها بحوالي ساعة وكان معاه ملف بني صغير وبعدها حصل الدــ,,ـــــادث الساعة اتنين وسبعة وأربعين دقيقة بالضبط وده كان نفس الوقت اللي عم جابر بيصحي فيه كل ليلة وبدأت أفهم إن الساعة دي مش عادة غريبة عنده وإنما لحظة محفورة في ذاكرته حاولت أسأله مين كان مع أبويا وقتها فقال لي تلاتة رجال وأبوك كان الرابع قلت له مين التلاتة فقال شوقي ورجل اسمه حمدي ورجل تاني أبوك كان واثق فيه أكتر من أي حد قلت له مين فقال لو قلت لك دلوقتي مش هتصدقني فقلت له قولي وأنا أحكم بنفسي لكنه سكت وقال لي دور على الصورة اللي ورا الصورة وفضلت مش فاهم كلامه لحد ما رجعت للصندوق وقلبت الصورة من الخلف ولقيت ورقة صغيرة ملزوقة فيها مكتوب عليها اسم واحد فقط حمدي عبدالرحمن وتحت الاسم عنوان قديم رحت للعنوان ولقيت بيت قديم وسألت الجيران فقالوا إن حمدي سافر من سنين لكن أخته لسه عايشة في نفس البيت قابلتها وحكت لي إن حمدي كان أقرب صديق لأبويا وإنه كان يعرف كل حاجة عن شغله وإنه بعد وفــ,,ـــــاه أبويا اختفى فجأة وسافر من غير ما يقول لحد حاجة وسألتها هل كان بينه

وبين أبويا خلاف فقالت قبل الدــ,,ـــــادث بيومين حمدي جه عندنا وكان مرعوب وفضل يقول أنا مش عارف أعمل إيه وبعدها مشي ومن ساعتها سافر رجعت للدار وواجهت عم جابر باسم حمدي فقال لي حمدي كان شاهد لكنه خاف قلت له شاهد على إيه فقال شاهد على لحظة أبوك خرج من المخزن ووقتها بدأت أحس إن الحقيقة أقرب من أي وقت فات لكن في نفس الليلة حصل شيء قلب كل الحسابات لأن شوقي رجع للدار تاني وطلب يقابلني لوحدي وقال لي عم جابر قال لك إن أبوك كان بيخبي ملف قلت له أيوه فقال الملف مش هو المشكلة المشكلة إن أبوك كان معاه نسخة من تسجيلات تثبت مين كان بيزور الأوراق وأنا قلت له إنت عايز التسجيل ليه فقال عشان أبرئ نفسي من حاجة أنا معملتهاش ولما سألته مين اللي كان مع أبويا ليلة الدــ,,ـــــادث قال لي اسأل نفسك ليه أمك غيرت روايتها بعد وفــ,,ـــــاه أبوك الفصل الخامس الجملة دي فضلت في دماغي طول الليل لأن أمي فعلًا كانت بتقول إن أبويا مات في دــ,,ـــــادثة من غير ما تتكلم عن شغله أو عن اللي كان بيحصل في المؤسسة لكني كنت طفل وقتها ومكنتش بسأل كتير وبعد وفاتها مكنش عندي فرصة أعرف منها الحقيقة بدأت أدور في حاجاتها القديمة لحد ما لقيت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة