في المستشفى القديم اللي كنت شغال فيها

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لسه فاكر يا جابر وعم جابر رد عليه بصوت مرتعش أنا فاكر كل حاجة والراجل قال له اديني المفتاح وأنا وقتها فهمت إن المفتاح اللي بيتكلموا عنه مش مجرد مفتاح قديم وإن مــ,,ـــــوت أبويا اللي عشت ستاشر سنة مقتنع إنه دــ,,ـــــادث ممكن يكون وراه سر أكبر بكتير لكن قبل ما أقدر أسأل أي سؤال عم جابر بص لي وقال بصوت واطي الراجل ده اسمه شوقي وهو آخر شخص شاف أبوك قبل الدــ,,ـــــادث وبعدها الباب اتقفل فجأة والراجل مشي وأنا فضلت واقف مكاني وأنا لأول مرة أسأل نفسي سؤال عمري ما فكرته قبل كده وهو أبويا كان رايح فين ليلة مــ,,ـــــوته وليه عم جابر كان مستني الساعة اتنين وسبعة وأربعين بالذات الفصل الثاني تاني يوم حاولت أتصرف طبيعي لكني مقدرتش وكل ما كنت أبص لعم جابر كنت أحس إن فيه حاجة ناقصة في حكايته وخصوصًا بعد ما شفت الراجل اللي اسمه شوقي وأنا عارف إن اسمه مش موجود في أي ورقة تخص أبويا لأن أمي عمرها ما جابت سيرته رجعت أسأل عم جابر لكنه كان ساكت ومش عايز يتكلم وفضل يقول لي سيب الماضي مدفون يا كريم قلت له الماضي ده يخص أبويا وأنا من حقي أعرف فقال لي حقك تعرف بس مش حقك تعرض نفسك للخطر وسألته شوقي عايز إيه

فقال المفتاح قلت له مفتاح إيه فقال مفتاح المخزن القديم وهنا بدأت أفهم إن الحكاية مرتبطة بالمستشفى القديم اللي كانت الدار جزء منه من سنين طويلة سألت واحد من العمال الكبار عن المخزن فقال لي إن المبنى القديم اتقفل من حوالي ستاشر سنة بعد نقل الإدارة والمخزن كان زمان بيتم فيه حفظ سجلات التوريد والمستلزمات الطبية ووقتها افتكرت إن أبويا كان شغال محاسب في المؤسسة الطبية دي قبل ما يمــ,,ـــــوت وسألت العامل إذا كان يعرف شوقي فقال لي شوقي كان مسؤول مخازن زمان وخرج من الشغل بعد مشكلة كبيرة لكن محدش حب يتكلم عنها رجعت لعم جابر وقلت له أبويا كان بيحقق في حاجة حصلت في المخزن فقال لي أبوك اكتشف إن فيه مستلزمات بتدخل بأوراق سليمة لكن جزء منها بيختفي قبل ما يوصل للأقسام قلت له يعني سرقة فقال مش بالبساطة دي كان فيه حد بيزور المستندات عشان يخلي كل حاجة شكلها قانوني وأبوك كان قرب يعرف مين اللي ورا الموضوع قلت له وشوقي فقال عم جابر شوقي كان مجرد حلقة لكن أبوك كان شاكك في شخص تاني وسألته مين لكنه رفض يرد وفي نفس الليلة صحيت على صوت عم جابر وهو بيقول في نومه المفتاح تحت البلاطة لكن لما قربت منه فتح عينيه وقال لي أنا عارف إنك

هتدور واداني مفتاح صغير وقال لي لو مصمم تعرف الحقيقة روح المخزن قبل ما حد يعرف إن المفتاح معاك وبعدها قال لي حاجة أهم أبوك ساب حاجة هناك بس مش الورقة اللي فاكرينها الناس وأنا خرجت من عنده والمفتاح في إيدي وكنت عارف إن دخولي المخزن ممكن يغير كل حاجة الفصل الثالث استنيت لحد آخر الليل ورحت للمبنى القديم والمكان كان مهجور ومليان تراب والأبواب الحديدية كلها تقريبًا مقفولة لكن المفتاح فتح باب جانبي صغير ودخلت وأنا مش عارف هدور على إيه بالضبط فضلت أمشي بين الرفوف القديمة لحد ما لقيت على الأرض علامة محفورة على شكل رقم 17 وتحتها حرفين كانوا أول حرفين من اسم أبويا وده خلاني أبدأ أدور في المكان كله ولقيت بلاطة مختلفة عن باقي البلاط رفعتها ولقيت صندوق معدني صغير فتحته بالمفتاح نفسه ولقيت جواه دفتر قديم وصورة لأبويا مع عم جابر وشوقي ورجل رابع معرفوش واللي صدمني إن الصورة كانت متصورة قبل مــ,,ـــــوت أبويا بأيام قليلة قلبت الدفتر لقيت أبويا كاتب تواريخ وكميات مستلزمات وأسماء شركات وفي آخر الصفحات جملة واحدة لو حصل لي حاجة دوروا على النسخة اللي خرجت من المخزن قبل الدــ,,ـــــادث بيوم وبعدها لقيت تسجيل صوتي صغير من النوع القديم وكان عليه تاريخ اليوم اللي قبل وفــ,,ـــــاه أبويا أخذت التسجيل ورجعت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة