أبويا أجبرني أتجوز بنت عمي وأنا رافضها، وفي أول ليلة بينا حصل موقف خلاني أشك فيها رغم إني كنت عارف أخلاقها كويس… فاستغليت الفرصة واتهمتها وطلقتها، وبعد 5 سنين رجعت البلد مع مراتي، وهناك عرفت سر خلاني أتمنى لو الزمن يرجع بيا لليلة الجواز
الفصل الأول
أبويا كان من النوع اللي شايف إن كلمة الأب لازم تتسمع من غير نقاش، حتى لو ابنه بقى راجل كبير وعنده شغله وحياته وقراراته، وكان دايمًا يقول لي إن العيلة أهم من رغبات أي فرد فيها، وأنا طول عمري كنت مختلف عنه في الحتة دي، كنت نفسي أعيش بعيد عن البلد، أشتغل في القاهرة، أتعرف على ناس جديدة وأبني حياتي بعيد عن سيطرة العيلة، لكن أبويا كان شايف إن مستقبلي مكتوب من زمان، وإن الجواز من بنت عمي هيكون أحسن حاجة ليا وللعيلة كلها، ولما قال لي إن اسمها نور وإنه حدد ميعاد مع عمي للكلام الرسمي، افتكرت في الأول إنه بيتكلم عن مجرد اقتراح، لكن لما شفت عمي جاي البيت ومعاه أخته الكبيرة ووالدتي بتتكلم عن جهاز العروسة، فهمت إن القرار اتاخد من غيري، وقفت قدام أبويا وقلت له إني مش عايز أتجوز نور، مش لأنها وحشة أو قليلة الأدب، بالعكس، نور كانت بنت محترمة وهادية وأنا أعرفها من وهي صغيرة، لكني ببساطة ماكنتش شايفها زوجة ليا، كنت شايف إن حياتنا مختلفة وإن كل واحد فينا له طريق، أبويا ساعتها بص لي وقال لي بهدوء أخوف من العصبية: "إنت فاكر إنك هتفضل طول عمرك عايش على مزاجك؟
أنا فاتحلك شغل ومستنيك تمسكه بعدي، والبيت اللي إنت عايش فيه ده أنا اللي بنيته، ولو اخترت تعاندني، الباب مفتوح"، فهمت وقتها إن الرفض معناه إني أخسر كل حاجة، شغلي وبيتي ومكانتي وسط العيلة، وبدل ما أواجهه وأتحمل نتيجة قراري، اخترت الطريق الأسهل، وافقت، وأنا من جوايا مقرر إني هخلي الجوازة دي مؤقتة، قلت لنفسي إن شهرين تلاتة كفاية، هطلع أي مشكلة وأنهي الموضوع وأبدأ حياتي في القاهرة،
وكنت مقتنع إني أذكى من الكل، لكن اللي ماكنتش أعرفه إن الإنسان لما يدخل علاقة وهو مقرر من البداية إنه يخرج منها، بيبقى مستعد يفسر أي حاجة بشكل يخدم قراره، واتجوزنا وسط فرحة كبيرة من العيلتين، نور كانت ساكتة أغلب الوقت، ولما دخلنا بيتنا في آخر الليلة، قعدت قدامي وقالت بصوت واطي: "أنا عارفة إنك ماكنتش عايز الجواز،
بس أوعدني بحاجة واحدة، ماتظلمنيش عشان حاجة أنا ماعملتهاش"، بصيت لها وقلت: "لو إنتِ كويسة معايا، أنا هكون كويس معاكي"، وكنت فاكر إني قلت كلام عاقل، لكن الحقيقة إن الجملة دي كانت أول تنازل مني عن المسؤولية، لأني حطيت احترامها لنفسي كأنه امتحان هي اللي لازم تنجح فيه، بدل ما أنا اللي أكون مسؤول عن قراري، وبعدها حصلت بينا تفاصيل خاصة، وأنا مش هحكي تفاصيلها، لكن اللي حصل في الصبح خلاني أقف قدامها مصدوم،
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.