وقفت قدامها وقلت لها إني كنت عارف إنها بريئة وإن غياب النزيف ماكانش دليل على أي حاجة وإنني استخدمت الموضوع حجة عشان أهرب من الجوازة اللي أبويا فرضها عليا وإنني ظلــ,,ـــــمتها وأنا عارف إني بعمل كده
ماقاطعتنيش ولا حاولت ترد على كل كلمة قلتها وبعد ما خلصت قالتلي إنها كانت مستنية تسمع الاعتراف ده من زمان لكن مش عشان ترجعلي ولا عشان تنتقم مني وإنما عشان تعرف إن اللي حصل ماكانش بسبب عيب فيها
وبعدها قالتلي إنها سامحتني على قد ما قدرت عشان تعرف تعيش من غير كره لكن المسامحة مش معناها إنها نسيت وإنها مش هتسمح للماضي يدخل حياتها الجديدة
رجعت القاهرة بعد يومين وأنا حاسس إني سبت جزء من نفسي في البلد لكن المرة دي ماكنتش بهرب من سلمى ولا من كلام الناس كنت راجع وأنا عارف إن في أخطاء مافيش سفر ولا سنين تقدر تمحيها وإن الإنسان ممكن ياخد اللي هو عايزه في لحظة أنانية لكنه يفضل يدفع تمنه سنين
بعد شهور اتصل بيا أبويا وقاللي إن علاقته بعمي بدأت تتحسن وإنهم اتفقوا على فصل الحسابات بشكل واضح وإن سلمى فضلت تساعد في مراجعة الدفاتر لحد ما كل طرف عرف حقه
أما أنا فبدأت أحاول أصلح علاقتي بأبويا وأمي وأبقى أب أحسن لابني وأفهمه إن الجواز مسؤولية واختيار وإن كرامة الإنسان مش حاجة نستخدمها عشان نكسب معركة أو نهرب من قرار مش عاجبنا
وفي يوم كنت قاعد مع داليا وياسين على العشا سألني ابني ليه جده ساعات بيزعل لما يسمع اسمي مع اسم البلد وماعرفتش أجاوبه بكلام يناسب سنه لكني وعدت نفسي إني لما يكبر هعلمه إن الغلط مش عيب لو الإنسان اعترف بيه لكن العيب إنه يظلــ,,ـــــم حد بريء وبعدين يقضي عمره يدور على مبررات
ومن يومها فهمت إن أصعب عقاب مش إن الناس تكرهك ولا إنك تخسر فلوس أو شراكة أصعب عقاب إنك تكتشف بعد سنين إن الشخص اللي ظلــ,,ـــــمته قدر يبني حياة محترمة من غيرك وإنك أنت اللي فضلت طول الوقت محتاج تواجه الحقيقة اللي حاولت تهرب منها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.