عمي بصلي وقاللي إنه عمره ما تخيل إني ممكن أظلــ,,ـــــم بنته بالشكل ده وإنه مش هيسمحلي أهينها أكتر من كده وبعدها أخدها وخرج من البيت وهو مش قادر يبص في وش أبويا
في اللحظة دي كان ممكن أرجع عن كلامي وأعترف إني غلطان لكن خوفي من إني أرجع عن قراري وأضطر أكمل الجوازة خلاني أتمسك بالظلــ,,ـــــم لآخر لحظة
طلقت سلمى قدام أبويا وأمي وفي الصبح جهزت شنطتي وسافرت القاهرة وأنا مقتنع إني أخيرًا خلصت من الجوازة اللي اتفرضت عليا
لكن الحقيقة إني ماكنتش خلصت من سلمى قد ما كنت بهرب من نفسي ومن ذنب كنت عارف من أول ليلة إنه هيفضل يطاردني
### الفصل الثاني
أول سنة في القاهرة كانت بالنسبالي بداية حياة جديدة اشتغلت في شركة مقاولات وسكنت في شقة صغيرة مع زميل ليا وبعد فترة نقلت لشقة لوحدي وبقيت أخرج مع أصحابي وأرجع في الوقت اللي يعجبني من غير ما حد يسألني عن أي حاجة
أبويا كان بيتصل بيا كل كام يوم وفي كل مرة كان بيحاول يفتح موضوع سلمى كنت بقفل الكلام وأقوله إن اللي حصل حصل وإن الرجوع فيه مستحيل أما أمي فكانت بتكلمني أوقات وتبكي وهي بتقوللي إن سلمى ماعملتش حاجة تستاهل اللي أنا عملته فيها وإن بنت عمي بقت بتروح الجامعة وترجع على طول ومابقتش بتزور حد زي زمان
كنت بتضايق من كلامها وأقنع نفسي إن أنا مش مسؤول عن كلام الناس وإن عمي كان ممكن يدافع عن بنته بطريقة أحسن من إنه ياخدها ويمشي لكن الحقيقة اللي كنت برفض أعترف بيها إن أنا السبب في كل ده
بعد سنة ونص اتعرفت على بنت اسمها داليا كانت شغالة في شركة قريبة من شركتنا وكانت مختلفة عن كل اللي عرفته في البلد أنيقة وعندها طموح وبتحب السفر والخروج ولما قربنا من بعض حسيت إني لقيت الحياة اللي كنت بدور عليها
حكيتلها إني كنت متجوز قبل كده وإن الجوازة انتهت بسرعة بسبب خلافات عائلية لكن ماقلتلهاش إني اتهمت بنت عمي في شرفها من غير أي دليل ولا إني كنت عارف في قرارة نفسي إنها بريئة
داليا ماكنتش تعرف تفاصيل حياتي في البلد وكل اللي كانت تعرفه إن علاقتي بأهلي مش أحسن حاجة وإن فيه خلاف قديم بين العيلتين
بعد فترة قررت أتجوزها واتصلت بأبويا وقلتله إني هعمل فرحي في القاهرة وإن وجوده مهم بالنسبالي سكت شوية وبعدها وافق ييجي مع أمي لكن يوم الفرح لاحظت إن أبويا مش على طبيعته وإنه كل ما حد يسأله عن شغلي وجوازي يبتسم ابتسامة باهتة ويغير الموضوع
بعد الفرح سألت أمي عن سبب حزنهم فقالتلي إن عمي بطل يتعامل مع أبويا في التجارة وإنه فصل حساباته عن حساباتنا وإن أبويا اضطر يبيع جزء من الأرض عشان يسدد التزامات كانت مشتركة بينهم
اتضايقت وقلت لها إن ده قرارهم وإن كل واحد حر في حياته لكنها ردت عليا بكلام فضل يرن في ودني طول الليل
قالتلي إن سلمى ماطلبتش من أبوها ينتقم لها وإنها حتى بعد اللي حصل كانت بتقول له إنه مايحملش أبويا ذنب تصرفاتي وإنها مش عايزة مشاكل بين العيلتين بسببها
الكلام ده وجعني أكتر من أي شتيمة كان ممكن أسمعها لأني كنت متوقع إنها تكرهني وتدعي عليا لكن ماكنتش متوقع إنها تفضل أهدى مني وأنا اللي ظلــ,,ـــــمتها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.