رجعت البلد بعد خمس سنين من طلاقي لبنت عمي ظلــ,,ـــــم، لكن أول ما دخلت بيت عمي عرفت إن في سر محدش قدر يقولهولييوم ما رجعت البلد بعد خمس سنين من طلاقي لبنت عمي بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من جوازنا كنت فاكر إن الزمن كفيل يمسح اللي حصل وإن كل واحد فينا أكيد شاف طريقه وبدأ حياة جديدة لكن أول ما دخلت بيت عمي وشوفت مين اللي قاعد في الصالة جنب أبويا حسيت إن رجلي مش شيلاني وإن الخمس سنين اللي قضيتهم بعيد عن البلد ماكانوش كفاية عشان أهرب من اللي عملته بإيدي
أنا اسمي كريم عندي تلاتين سنة وابن عيلة كبيرة في بلد ريفية قريبة من المنصورة وأبويا كان صاحب مخزن حبوب وأراضي زراعية وشريك عمي في التجارة من سنين طويلة وعشان كده كان شايف إن جوازي من بنته سلمى هو أحسن ضمان لاستمرار الشراكة بين العيلتين
سلمى كانت بنت عمي الوحيدة واتربينا مع بعض من وإحنا صغيرين وكانت بنت محترمة وهادية وبتدرس في كلية التجارة وعمري ما شوفت منها تصرف يخليني أشك في أخلاقها لكن أنا كنت رافض الجواز من أساسه لأني كنت عايز أعيش في القاهرة وأشتغل في شركة كبيرة وأختار شريكة حياتي بنفسي
لما قلت لأبويا إني مش هتجوز سلمى وقف قدامي وقاللي إن الجواز مش موضوع نقاش وإنه مش هيسمحلي أضيّع سنين الشراكة بينه وبين عمي لمجرد إني عايز أعيش على مزاجي ولما حاولت أتمسك برأيي هددني إنه مش هيساعدني بقرش واحد لو خرجت عن كلامه
كنت وقتها لسه متخرج ومعتمد عليه في كل حاجة فوافقت وأنا من جوايا مقرر إني مش هكمل الجوازة مهما حصل
عدى الفرح وسط زغاريد الناس والكل كان فرحان إلا أنا كنت حاسس إني داخل سجــ,,ـــــن بإيدي ولما خلصت الليلة ودخلت أنا وسلمى أوضتنا كانت مرتبكة وبتحاول تبتسم رغم إن الخوف كان واضح على وشها
اتكلمنا شوية عن تعب الفرح وبعدها سكتنا ولما قربت منها لاحظت إن مفيش نزيف زي ما كنت متخيل من الأفكار الغلط اللي اتزرعت في دماغي من كلام الناس لكن بدل ما أتصرف بعقل وأفهم إن النزيف مش شرط يحصل وإن مفيش علامة جسدية تقدر تثبت عذرية البنت أو تنفيها لقيت نفسي بتبص لها بشك مصطنع أنا نفسي ماكنتش مصدقه
سألتها بصوت ناشف إذا كان في حد في حياتها قبل كده فبصتلي بصدمة وقالتلي إنها عمرها ما حبت غير إنها كانت بتعتبرني ابن عمها اللي هتبني معاه بيتها وإنها كانت خايفة من الجواز زي أي بنت بتدخل حياة جديدة
كنت عارف إن كلامها منطقي وإن مفيش أي دليل على اتهامي لكن افتكرت إني لو قدرت أعمل مشكلة كبيرة من أول ليلة هقدر أرجع لأبويا وأجبره يسيبني أعيش زي ما أنا عايز
عليت صوتي وبدأت أتهمها إنها مخبية عني حاجة وهي كانت بتعيط وتحلفلي إنها بريئة ولما طلبت مني أهدى وأسمعها بدل ما أجرحها زاد عنادي وخرجت من الأوضة واتصلت بأبويا وعمي وطلبت منهم يجوا فورًا
وصلوا بعد نص ساعة ولما شافوا سلمى قاعدة على طرف السر,,ـــــير وبتعيط أبوها قرب منها وسألها إيه اللي حصل لكنها ماعرفتش ترد من كتر الصدمة
أبويا حاول يفهمني إن اللي أنا بتكلم فيه مش دليل على أي حاجة وإنه مستعد ياخدنا لطبيبة متخصصة لو عندي أي شك حقيقي لكن أنا رفضت وفضلت أكرر اتهامات ماعنديش عليها دليل
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.