كانت في القرار اللي سلمى أخدته بعد سنين من اللي حصل واللي هيخليني أواجه لأول مرة نتيجة اختياري من غير ما أقدر أهرب منها
### الفصل الثالث
عمي طلب من سامح يسيب الأوراق قدامه وبعدها قاللي إن سلمى من يوم ما رجعت من بيتي وهي مصممة تكمل تعليمها وتشتغل وتعتمد على نفسها وإنه رغم كل الكلام اللي اتقال عنها ماخلاهاش تسيب الجامعة ولا يقرر عنها مستقبلها
بعد التخرج اشتغلت في مكتب محاسبة وكانت بتروح كل يوم رغم إن بعض الناس في البلد كانوا بيبصولها بنظرات مش مريحة وفيه ناس حاولوا يسألوها عن سبب طلاقها لكنها كانت بترد إنها مش مطالبة تثبت براءتها من اتهام ماكانش له أي أساس
مع الوقت الناس بدأت تلاحظ إنها ماشيه في حياتها باحترام وإنها عمرها ما دخلت في مشاكل ولا حاولت تنتقم مني أو تشوه صورتي قدام حد
وبعد ما عمي تعب وبقى محتاج حد يساعده في الحسابات رجعت تشتغل معاه في الأرض والمخزن واستفادت من خبرتها في المحاسبة عشان ترتب الحسابات وتراجع الديون والمستحقات
أما الشاب اللي كان قاعد جنبها فكان اسمه سامح وهو زميل قديم ليها في مكتب المحاسبة واتجوزها من سنتين بعد ما اتعرف عليها وعلى ظروفها وعرف الحقيقة من أهلها قبل الجواز
بصيت لسلمى وأنا مش عارف أقول إيه ولأول مرة حسيت إني مش قادر أختلق أي مبرر للي عملته
سألتها بصوت واطي إذا كانت لسه بتكرهني فقالتلي إنها مش هتكدب وتقول إن اللي حصل ماوجعهاش وإنها قضت سنين بتحاول تتخلص من أثر اتهام ماكانش عندها طريقة تثبت كذبه غير إنها تعيش حياتها وتخلي تصرفاتها تتكلم عنها
وبعدها قالتلي إنها في الأول كانت بتتمنى إني أرجع وأعتذر لها لكن مع الوقت فهمت إن انتظار اعتذاري هيخليها مربوطة بالماضي وإنها لازم تكمل حياتها من غير ما تستنى مني أي حاجة
الكلام ده خلاني أنزل عيني للأرض لأنني اكتشفت إنها قدرت تعمل اللي أنا فشلت فيه طول خمس سنين إنها تواجه الحقيقة بدل ما تهرب منها
عمي بعدها رجع للكلام عن الحسابات وقال إن سامح اكتشف إن جزء من الخلاف بينه وبين أبويا سببه تسجيل مصروفات تخص المخزن على حسابات الأرض وإن الغلط ده اتراكم سنين لحد ما كل واحد فيهم بقى فاكر إن التاني بيخونه
سألته إذا كان يقصد إن أبويا سرق منه فلوس فقاللي إنه ماقالش كده وإن مراجعة الحسابات أثبتت إن فيه أخطاء إدارية وإن جزء منها كان بسبب إهمال الموظف اللي كان بيتابع الدفاتر وإن مافيش دليل يثبت إن أبويا تعمد يضيع حقه
بصيت لأبويا لقيته بيبكي بصمت وقال لعمي إنه غلط لما حاول يربط حياتي بجواز مفروض وإنه كان فاكر إنه بيحافظ على العيلة لكنه خسر أخوه وسبب وجع لبنته وابنه في نفس الوقت
عمي سكت شوية وبعدها قال إن رجوع العلاقة بينه وبين أبويا مش هيحصل بكلمتين وإنه محتاج وقت عشان يقدر يثق فيه تاني لكنه موافق إن الحسابات تتراجع من البداية وإن كل واحد ياخد حقه من غير ظلــ,,ـــــم
بعد ما خلصوا كلامهم قمت من مكاني وطلبت من سلمى تسمعني لوحدنا لكنها رفضت بلطف وقالتلي إن مافيش حاجة محتاجة تتقال في السر وإن كل اللي عندها قالته قدام الناس
وقتها فهمت إن حتى فرصة الاعتذار مش من حقي أفرضها عليها وإنها مش مطالبة تساعدني أرتاح من ذنبي لمجرد إني أخيرًا قررت أعترف بيه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.