الورقة بس خلتنا نواجه الحقيقة اللي كنا بنهرب منها».فضل ساكت، وبعدها قال لي إنه يتمنى أرجع أعتبره سندي زي زمان. قلت له: «أنا مش عايزة أخسرك يا شريف، إنت أخويا مهما حصل. لكن السند مش كلمة بنقولها لبعض، السند موقف.
وأنا مش هطلب منك تضمن لي إنك عمرك ما هتغلط، لكن عايزاك لما تغلط تعترف، ولما تشوف ولادي محتاجين احترامك ما تستناش لما أطلع ورقة عشان تفتكر إن ليهم حق عليك».خرج شريف من عندي الليلة دي وهو أهدى من أي مرة فاتت، وأنا فضلت قاعدة أفكر في كل اللي حصل.
اتعلمت إن الترابط العائلي مش معناه إننا نسكت عن الإهانة، وإن التسامح مش معناه إننا نتنازل عن حقوقنا، وإن مساعدة المحتاج ما ينفعش تتحول لوسيلة نحسسه إنه أقل من غيره. أما الورقة اللي احتفظت بيها من يوم وفاة حسام، فما كانتش سلاحًا عشان أنتقم من أخويا، لكنها كانت سببًا إني أوقف الظلم قبل ما يتحول لعلاقة قائمة على الكذب والضغط.
ومن يومها، بقيت أؤمن إن السند الحقيقي مش الشخص اللي يقول لك إنه هيقف جنبك طول العمر، لكنه الشخص اللي يحترمك وقت ضعفك، ويحفظ كرامتك حتى وإنت مش قادر تدافع عن نفسك. وأهم حاجة فهمتها، إن ولادي لازم يكبروا وهم عارفين إنهم مش محتاجين يثبتوا قيمتهم لأي حد، وإن الفقر أو اليُتم أو ضيق الحال عمره ما كان عيبًا في صاحبه، لكن العيب الحقيقي إن الإنسان يستغل ضعف غيره عشان يحس إنه أقوى منه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.