أخويا وقف مع مراته ضدي بعد ما أها.نت ولادي… لكن الحاجة اللي احتفظت بيها من يوم و.فاة جوزي قلبت الموازين.

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سألته: «وهي فكرت في إحراج ولادي لما بعتت لهم الهدوم بالطريقة دي؟»
سكت شوية، وبعدها قال إنه اتكلم مع داليا، وإنها وافقت تيجي تعتذر لي وللولاد، لكنه طلب مني ما أضغطش عليها أكتر من كده.
وافقت، مش عشان كنت محتاجة أسمع كلمة آسفة وبس، لكن عشان ولادي يعرفوا إن اللي حصل مش ذنبهم، وإن كرامتهم مش حاجة قابلة للتفاوض. في اليوم التالي، جت داليا مع شريف. كانت شايلة علبة حلوى، وطلبت تشوف ياسين وليلى.

لما خرجوا من أوضتهم، قربت منهم وقالت إنها آسفة على الطريقة اللي وصلت بيها الهدوم، وإنها ما كانش ينفع تخليهم يحسوا إنهم أقل من ولادها. ليلى بصت لها ببراءة وقالت: «يعني إنتِ مش زعلانة إننا ولاد خالو؟»

داليا اتلخبطت، وبعدين نزلت لمستواها وقالت: «لأ يا حبيبتي، أنا مش زعلانة منكم، وأنا غلطت لما ما فكرتش في إحساسكم».ما كانش اعتذار مثالي، ولا مسح كل اللي حصل، لكنه كان بداية لتصحيح الغلط. ياسين ما اتكلمش كتير، وليلى رجعت تلعب بعد دقائق، والأطفال بطبيعتهم بيقدروا يتجاوزوا حاجات إحنا الكبار بنفضل شايلينها سنين.

بعدها قعد شريف معايا واتفقنا نراجع الأوراق مع محامٍ، ونكتب جدولًا واضحًا لسداد المبلغ المتبقي من ثمن الشقة. ما خليتش الموضوع يعتمد على الوعود، ولا على إحساسي إنه أخويا، لأن اللي حصل علمني إن الحقوق لازم تكون واضحة حتى بين أقرب الناس.

وبالفعل، بدأ شريف يسدد المبلغ على أقساط محددة، وكل دفعة كان لها إيصال. ما طلبتش منه يبيع بيته ولا يستلف من الناس، لكني رفضت أسيب حقي معلقًا من غير موعد واضح. مرت أسابيع، وبدأ شريف يزورنا بصورة منتظمة.

في البداية كنت بتعامل معاه بحذر، وما بقيتش أحكي له كل تفاصيل حياتي زي زمان، لكني ما منعتش ولادي من رؤيته، لأنهم ما لهمش ذنب في أخطاء الكبار. أما داليا، فبدأت علاقتها بينا تهدأ بالتدريج، وإن كانت الثقة ما رجعتش في يوم وليلة.

وفي أول شتاء بعد وفاة حسام، اشتريت لياسين وليلى جاكيتات جديدة، واخترت ليلى اللون اللي بتحبه، واشترينا لياسين الجاكيت اللي فضل يتكلم عنه من يوم ما شافه في المحل. لما رجعنا البيت، لبسوا هدومهم الجديدة وفضلوا يضحكوا قدام المراية.

ليلى جريت عليا وح. ضنتني وقالت: «ماما، لما أكبر هشتري لك كل حاجة نفسك فيها».ضحكت وأنا ببوس راسها، لكن عيني راحت ناحية صورة حسام المعلقة في الصالة. افتكرت كلامه عن الورقة، وفهمت أخيرًا إنه ما كانش بيحاول يخليني أشك في أخويا، ولا كان متوقع إننا نوصل لليوم ده.

هو بس كان عارف إن المحبة لوحدها مش كفاية لحماية الحقوق، وإن الإنسان لازم يكون عنده ما يثبت حقه حتى لو كان الطرف التاني أقرب الناس ليه. بعد شهور، شريف سدد جزءًا كبيرًا من المبلغ، وبقى بينا اتفاق واضح على الباقي.

وفي يوم كان قاعد معايا بعد ما الولاد ناموا، قال لي إنه مش قادر ينسى إني وقفت قدامه بالمستند، وإنه حس وقتها إني ما بقيتش واثقة فيه. بصيت له وقلت: «الثقة ما بتروحش عشان ورقة ظهرت يا شريف، الثقة بتروح لما الواحد يكتشف إنك كنت قادر تقول الحقيقة واختارت تخبيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة