أخويا وقف مع مراته ضدي بعد ما أها.نت ولادي… لكن الحاجة اللي احتفظت بيها من يوم و.فاة جوزي قلبت الموازين.

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حسام هو اللي راجع العقد مع محامٍ قبل ما أمضي، وأصر إن كل دفعة تتسجل بإيصال، وإن نقل الملكية النهائي ما يتمش إلا بعد سداد المبلغ كاملًا. شريف وقتها وافق، وكان بيقول إننا إخوات ومش محتاجين كل الإجراءات دي، لكن حسام أصر إن الحق ما يزعلش حد، وإن الورق بيحمي العلاقة بدل ما يهددها.

بعد وفاة حسام، انشغلت بمصيبتي، وما سألتش شريف عن باقي الأقساط. كنت فاكرة إنه هيتصرف من نفسه، لكنه ما دفعش أي مبلغ من وقتها، ولما كلمته قبل كده قال لي إنه دفع كل اللي عليه وإن الحساب اتقفل من زمان.الورقة اللي في إيدي كانت نسخة من إقرار موقّع من شريف نفسه، بيؤكد فيه إن باقي مبلغ مستحق ليا، وإنه ملتزم بسداده خلال المدة المحددة في العقد.

وفي آخر الإقرار، كان مكتوب إن حسام احتفظ بالنسخة الأصلية، وإن أي خلاف على المبلغ يرجع فيه للطرفين وفقًا للعقد والإيصالات.

فهمت ساعتها ليه حسام احتفظ بالورقة، وليه قال لي ما أفتحهاش إلا لو اضطرّيت. هو ما كانش عايزني أستخدم حقي ضد أخويا، لكنه كان عايز يضمن إن حقي ما يضيعش لو حصل خلاف. تاني يوم، جه شريف وداليا. دخلوا البيت ووشوشهم متحفزة، وداليا كانت أول واحدة تتكلم.

«خير يا نادية؟ شريف قال لي إنك عايزة تعملي اجتماع عائلي بسبب كرتونة هدوم! بصراحة أنا مش فاهمة إنتِ مكبرة الموضوع ليه».بصيت لها وقلت: «أنا ما طلبتش منك تيجي عشان الهدوم. الهدوم خليها عندك أو ارميها، مش دي المشكلة.

المشكلة إنك خليتي ولادك يوصلوا لولادي إحساس إنهم أقل منهم، وإنهم محتاجين يشفقوا عليهم».ردت بسرعة: «أنا ما قلتش كده! إنتِ اللي فهمتي الكلام غلط، والعيال ساعات بيبالغوا».كنت هرد، لكن شريف قاطعني وقال: «خلاص يا نادية، إحنا جينا. قولي عايزة إيه ونخلص».

طلعت المستند وحطيته قدامه على الترابيزة. أول ما شافه، اتغير لون وشه، ومد إيده بسرعة عشان ياخده، لكني سبقته وسحبته ناحيتي. قلت له: «فاكر إنك سددت باقي تمن الشقة؟ فاكر إن حسام ما سابش ورق يثبت حقنا؟»
داليا بصت له باستغراب، وقالت: «شقة إيه؟

وإيه الفلوس اللي بتتكلموا عنها؟»
شريف حاول يتماسك وقال: «ده موضوع قديم، وإحنا متفقين عليه من زمان».قلت له: «اتفقنا إنك تسدد باقي المبلغ، وإنت وقعت بإيدك على الإقرار ده. أنا ما طالبتكش بحاجة طول السنين اللي فاتت، لأني كنت فاكرة إنك أخويا ومش هتخليني أحتاج أطالب بحقي».

داليا خ. طفت الورقة من قدامه قبل ما يقدر يمنعها، وقرأت السطور بسرعة. بعدها بصت لشريف بحدة وقالت: «إنت قلت لي إن
«إنت قلت لي إن الشقة بقت ملكنا خلاص، وإنك دفعت لنادية كل فلوسها من زمان! إيه الكلام ده؟

»
شريف حاول ياخد الورقة منها، وقال بعصبية: «مش وقته الكلام ده يا داليا، هنتفاهم بعدين».لكنها ما سكتتش، وفضلت تسأله عن الفلوس اللي قال لها إنه دفعها، وعن سبب احتفاظ حسام بالمستند، لحد ما اتضح إن شريف كان مأجل سداد جزء كبير من ثمن الشقة، وكان كل مرة يقول لداليا إن الموضوع انتهى، وإن الشقة بقت ملكه بالكامل.

أنا كنت قاعدة قدامهم، وبحاول أستوعب إن الخلاف اللي بدأ بكرتونة هدوم قديمة كشف مشكلة أكبر بكتير. ما كنتش عايزة أفضح أخويا ولا أحرجه، لكني ما قدرتش أتجاهل إنه كان مستعد يخليني أصدق إن حقي ضاع، لمجرد إنه عارف إني مش هقف قدامه وأطالبه بيه.

قلت له بهدوء: «أنا مش جاية أطالبك بالفلوس كلها النهارده، ولا عايزة أطردك من الشقة. أنا عايزة أعرف ليه كذبت عليا، وليه لما احتجت منك كلمة طيبة، اخترت تدافع عن إهانة ولادي بدل ما تسمعني».

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة