أخويا وقف مع مراته ضدي بعد ما أها.نت ولادي… لكن الحاجة اللي احتفظت بيها من يوم و.فاة جوزي قلبت الموازين.

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ما كنتش هزعل لو داليا بعتت هدوم نضيفة حتى لو مستعملة، بالعكس كنت هعتبرها مساعدة محترمة، لكن اللي كسرني إن ليلى طلعت فستان شتوي باهت، مسكت فيه بإيديها الصغيرتين وسألتني ببراءة:
«ماما، هي طنط داليا بعتت لنا هدوم قديمة عشان إحنا فقراء؟»
ما عرفتش أرد عليها.خدت منها الفستان، وحاولت أضحك وأقول لها إن الهدوم دي مش مناسبة ليها، لكن ياسين كان واقف ساكت، ووشه متغير.

قال لي إنه سمع ابن خاله بيقول لأخوه إن مامتهم قالت لهم يدوها لخالتهم عشان «هي مش هتعرف تشتري لولادها حاجة».في اللحظة دي مسكت التليفون واتصلت بشريف.

حكيت له اللي حصل، وكنت مستنية منه على الأقل يقول لي إنه هيكلم داليا ويمنع تكرار الموقف، لكنه رد عليا ببرود شديد:
«وإيه يعني يا نادية؟ ما يمكن الست نيتها تساعدك! بدل ما تشكريها، قاعدة تعملي مشكلة من الهدوم؟»
قلت له وأنا بحاول أسيطر على صوتي: «أنا مش زعلانة من الهدوم يا شريف، أنا زعلانة من الطريقة اللي ولادي اتعاملوا بيها، ومن الكلام اللي اتقال لهم».

رد بعصبية: «إنتِ بقيتي حساسة زيادة عن اللزوم بعد مو. ت حسام. داليا عندها بيت وعيال، ومش ناقصة وجع دماغ.

لو مش عاجبك اللي بعتته، ارميه، لكن ما تدخليش بيني وبين مراتي».وقفل المكالمة. فضلت واقفة مكاني، والتليفون في إيدي، وأنا حاسة إن أخويا اللي كنت مستعدة أضحي عشانه بعمري، شايف إن كرامة مراته أهم من دموع ولادي. دخلت أوضتي، وطلعت الظرف البني من بين أوراق حسام.

فضلت أبص له شوية، وبعدها فتحته للمرة الأولى من يوم ما اداني إياه. قرأت أول سطر، وحسيت إن قلبي وقف مكانه. الورقة ما كانتش وصية، ولا رسالة عاطفية زي ما كنت متخيلة. كانت مستند رسمي متعلق بشقتي، ومكتوب فيه اسم شريف بخط واضح، وتحت الاسم توقيع حسام وتاريخ أقدم من وفاته بشهور.

لكن اللي خلاني أقعد على طرف السرير وأنا مش قادرة أتنفس، إن المستند كان بيكشف إن شريف نفسه كان عارف بموضوع الشقة، وإنه سبق ووافق على أمر كان المفروض يحميني أنا وولادي من أي حد يحاول يستغل ضعفي.وفي آخر الورقة، كانت فيه جملة واحدة خلتني أمد إيدي للموبايل وأتصل بشريف مرة تانية، لكن المرة دي ما كنتش هعاتبه، ولا هطلب منه يقف جنبي.

كنت هطلب منه ييجي بيته كله عندي، لأنه لو رفض، هيكتشف إن اللي كان فاكره حقه من سنين عمره ما كان حقه أصلًا.

### الفصل الثاني
شريف ما ردش على اتصالي الأول، ولما اتصلت تاني رد وقال لي إنه مش فاضي للكلام وإنه هيكلمني بالليل. المرة دي ما حاولتش أشرح له ولا أعاتبه، قلت له بهدوء إن عندي موضوع يخص شقة أبويا وأمي القديمة، وإن لازم هو وداليا يجوا عندي بكرة الصبح، لأن الموضوع ما ينفعش يتقال في التليفون.

سكت لحظة، وبعدها سألني بقلق: «إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ وإيه دخل الشقة القديمة باللي حصل النهارده؟»
قلت له: «هتعرف لما تيجي، بس المرة دي يا شريف، ما تتأخرش».قفلت المكالمة قبل ما يرد، ورجعت قرأت المستند من أوله.كانت الشقة اللي اتربيت فيها أنا وشريف، واللي ورثناها عن أبويا وأمي مناصفة.

بعد جوازنا، شريف اشترى نصيبي بعقد رسمي، ودفع لي جزءًا من قيمته، واتفقنا إنه يكمل باقي المبلغ على أقساط. كنت وقتها محتاجة الفلوس عشان أجهز بيتي، وهو كان محتاج الشقة عشان يستقر مع داليا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة