خلصت وقفت عشان أمشي لكن وأنا بمشي عيني وقعت بالصدفة على القبر اللي جنب قبر أمي ماكانش فيه أي حاجة ملفتة قبر قديم وشاهد لونه باهت لكن اسمه شد انتباهي نفس اسم أمي الأول ونفس اسم الأب تقريباً وقفت ثواني وأنا بقرأ الاسم مرة واتنين وحاولت أفتكر إذا كنت سمعت الاسم ده قبل كده لكن ماوصلتش لحاجة قلت لنفسي أكيد مجرد تشابه في الأسماء ومشيت ورجعت البيت وأنا أصلاً ماكنتش ناوية أحكي لأبويا لكن أول
ما دخلت لقيته قاعد في الصالة ولما شافني سألني كنتي فين قلت له كنت عند ماما سكت فجأة وبصلي بطريقة غريبة وقال رحتي لوحدك قلت له أيوه قال لي ليه قلت له وحشتني وبعدين قلت له بالمناسبة فيه قبر جنب قبر ماما اسم صاحبته شبه اسمها جداً أول ما قلت الجملة دي وشه اتغير وحسيت إنه فهم حاجة أنا مش فاهماها قرب مني وقال لي إنتي شفتي الاسم قلت له أيوه قال لي كان مكتوب
إيه قلت له الاسم كامل لكنه ما ردش فضل ساكت وبعدين حط إيده على رأسه كأنه بيحاول يفتكر حاجة وقال بصوت ضعيف أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي سألته يوم إيه لكنه ما جاوبش وفضل يبص في الأرض وبعد لحظات قال لي متروحيش المقابر تاني قلت له ليه قال لي عشان أمك مش لوحدها هناك قلت له يعني إيه مش لوحدها لكنه سكت وبصلي كأنه عايز يقول حاجة ومش قادر يطلعها من ذاكرته حاولت
أسأله عن الست صاحبة القبر لكنه فجأة رفع عينه وقال إنتي مين وقتها حسيت بخوف حقيقي مش من كلامه لكن من فكرة إن الشخص الوحيد اللي ممكن يكون عنده إجابة عن الاسم اللي شوفته بدأ عقله ينسى كل حاجة وأنا ماكنتش أعرف إن اللي شوفته بالصدفة على شاهد قبر قديم كان أول خيط في حكاية هتخليني أشك في كل حاجة كنت أعرفها عن أمي وعن أبويا وعن نفسي
2
من يومها وأنا مش قادرة أبطل تفكير في القبر اللي جنب قبر أمي وفي الجملة اللي قالها أبويا أمك مش لوحدها هناك كل ما أحاول أسأله عن الموضوع كان يا إما يغير الكلام يا إما ينسى إني سألته أصلاً وده كان أصعب شيء لأنني كنت عايزة أعرف الحقيقة من غير ما أضغط عليه بسبب مرضه وفي نفس الوقت كان جوايا إحساس إن الاسم اللي شوفته مش مجرد تشابه عادي بدأت أفتش في الصور القديمة وأنا قاعدة لوحدي في البيت لحد ما لقيت صورة لأمي وهي صغيرة وكانت واقفة جنب ست تشبهها بشكل يخض نفس العينين ونفس شكل الوجه ونفس الابتسامة لكن الصورة كانت قديمة جداً ومفيش عليها أي كتابة حاولت أسأل أبويا عنها لكنه أول ما شاف الصورة سحبها مني وقال دي مش مهمة قلت له مين الست دي قال معرفش وبعد ثواني قال يمكن تكون قريبتنا ولما سألته قريبتنا مين قال مش فاكر وبعدها دخل في حالة شرود طويلة في اليوم اللي بعده لقيته واقف قدام دولاب أمي القديم وبيحاول يفتحه ولما سألته بتعمل إيه قال بدور على حاجة قلت له إيه قال حاجة أمك كانت مخبياها وبعدين نسي هو كان بيدور على إيه تماماً ساعدته يرجع يقعد وبعد ما نام رجعت للدولاب وبدأت أفتش بهدوء من غير ما آخد حاجة وبعد وقت لقيت صندوق خشب صغير في آخر الرف الصندوق كان مقفول بمفتاح صغير لكن المفتاح ماكانش موجود فضلت أدور لحد ما لقيت المفتاح في درج قديم مليان أوراق ففتحت الصندوق ولقيت صور وشهادات وأوراق كتير بعضها قديم جداً وبينهم شهادة ميلاد لطفلة الاسم المكتوب عليها كان نفس اسم أمي بالكامل لكني قلت لنفسي يمكن تكون شهادة ميلاد أمي نفسها لكن لما بصيت للتاريخ لقيت إن التاريخ كان مختلف عن تاريخ ميلاد أمي اللي أنا عارفاه من بطاقتها القديمة فضلت ماسكة الورقة ومش فاهمة وبدأت أفتش أكتر لقيت شهادة وفاة لنفس الاسم وتاريخ الوفاة كان بعد تاريخ الميلاد مباشرة بفترة قصيرة جداً وتحتها ورقة تانية فيها اسم رجل ماعرفوش خالص وفي خانة صلة القرابة كانت فيه بيانات مش واضحة فضلت أقرأ الورقة أكتر من مرة وكل ما أحاول أربط المعلومات ببعض أحس إني تايهة والأغرب إني لقيت شهادة ميلاد باسمي في نفس الصندوق لكني ما اهتمتش في البداية لأن وجود شهادة ميلادي طبيعي لكن لما قارنت التاريخ اكتشفت إن شهادة ميلادي كانت مرتبطة بنفس الفترة الموجودة في الأوراق القديمة وقتها قلبي بدأ يدق بسرعة وقررت ما أسألش أبويا مباشرة لأنني كنت خايفة إن الموضوع يسبب له اضطراب بسبب حالته وفضلت أخبي الأوراق في مكان آمن لحد ما أقدر أفهمها بنفسي وفي نفس الليلة سمعت أبويا بيتكلم وهو نايم وكان بيقول اسم سعاد أكتر من مرة وأنا أصلاً اسم أمي سعاد ولما صحى الصبح سألته مين سعاد قال لي إنتي عارفة سعاد مين قلت له أيوه ماما قال لي لأ مش هي وبعدين سكت وكأنه خاف من نفسه وغيّر الكلام وبدأ يسألني عن الفطار وبعدها بأيام قررت أرجع المقابر مرة تانية لكن المرة دي وقفت قدام القبر اللي جنب أمي وكتبت الاسم والتاريخ في ورقة عشان أبحث عن صاحبة القبر من غير ما أقول لأبويا وفضلت أسأل نفسي ليه واحدة اسمها قريب من اسم أمي مدفونة جنبها وليه أبويا بيتوتر كل ما أذكر الاسم وليه عندنا شهادة قديمة لشخص بنفس الاسم وأنا لسه ماكنتش أعرف إن الورقة اللي في إيدي كانت هتخليني أكتشف إن حياتي كلها مبنية على قصة محدش حكاها لي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.