جوزي أكتر حاجة بيحبها النسوان

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

" ولأول مرة، حسيت إن وجودها مش بالضرورة حرب. بعد شهور، حصلت مشكلة أكبر. محمود بدأ يرجع لعادته القديمة. مكالمات كتير. اهتمام زائد بأي ست في الشغل. كلام كتير عن "الناس محتاجة مساعدة".

أنا غضبت. وأميرة غضبت. وقعدنا إحنا الاتنين قدامه. قلت له: "إنت كنت فاكر إن المشكلة في إنك تتجوز." وأميرة قالت: "لكن المشكلة الحقيقية إنك مش عارف تحط حدود." محمود سكت. وكانت أول مرة يشوف إن الستين اللي في حياته متفقين عليه بدل ما يكون كل واحدة ضد التانية.

مرت سنة. حصلت خلالها حاجات كتير. ابني كبر سنة. بنتي دخلت مدرسة جديدة. أنا بدأت مشروع صغير من البيت. وأميرة بدأت شغل خاص بيها. ومحمود، رغم كل أخطائه، بدأ يستوعب إن البيت مش مجرد مكان بيرجع له آخر اليوم. لكن أنا كنت لسه حاسة بحاجة ناقصة.

كنت عايزة أضمن إن اللي حصل مايتكررشي. وفي يوم، محمود قال لي إنه قابل واحدة جديدة في الشغل. ضحكت. قلت: "يا محمود، بلاش." قال: "إيه؟" قلت: "أنا عارفة النوع ده من الكلام." قال: "لا، الموضوع مختلف." بصيت له. وقلت: "عشان كده أنا هقول لك حاجة.

" استغرب. قلت: "لو أنت مصمم تدخل ست تالتة حياتنا، أنا اللي هختارها." اتصدم. قال: "إنتِ بتقولي إيه؟" قلت: "بقول إن لو أنت فعلًا شايف إن وجود زوجة تانية هو الحل، يبقى لازم يكون اختيار مسؤول، مش كل مرة تعجبك واحدة." قال: "يعني موافقة؟

" قلت: "مش معنى موافقة إنك تعمل اللي أنت عايزه. معنى كلامي إني مش هعيش تاني في خوف من مفاجأة جديدة." كلمت أميرة. حكيت لها. فضلت ساكتة. وبعدين قالت: "إنتِ متأكدة؟" قلت: "مش عارفة. بس أنا مش عايزة أفضل خايفة." أميرة قالت: "طيب لو هنفكر، نفكر بعقل." وقعدنا نناقش الموضوع.

مين تكون؟ إيه ظروفها؟ هل هي أصلًا محتاجة الزواج؟ هل تعرف ظروف محمود؟ هل تعرف إن فيه زوجتين؟ هل هتقدر تتعامل مع الأولاد؟ هل هتكون موافقة من غير ضغط؟ وفي الآخر اكتشفنا إن واحدة من معارف أميرة، اسمها سارة، كانت أرملة وعندها شغل ثابت، وكانت تعرف ظروف محمود من بعيد.

قابلناها. والمفاجأة إنها رفضت في البداية. قالت: "أنا مش عايزة أدخل بيت فيه مشاكل." ضحكت وقلت: "وده بالضبط سبب إننا بنسألك." مع الوقت، وبعد ما فهمت كل التفاصيل، بدأت تفكر. لكن قبل أي خطوة، اشترطت حاجة. قالت لمحمود: "أنا مش هكون سبب في خراب بيت حد.

" وبصت لي وقالت: "ولو حسيت إن وجودي هيأذيك أو يأذي أولادك، هبعد." الكلام ده طمني. بعد فترة طويلة من التفكير، حصل شيء ما كنتش أتخيله يومًا. أنا اللي جلست مع سارة وشرحت لها طبيعة حياتنا.

أنا اللي قلت لها: "محمود مش ملاك." وأميرة قالت: "وعنده عيوب لازم تعرفيها قبل مميزاته." وسارة سألتني: "إنتِ ليه بتعملي كده؟" بصيت لها وقلت: "عشان أنا دخلت الجواز وأنا فاكرة إن الحب لوحده كفاية. واتعلمت إن الحقيقة أهم من الوهم." سألتني: "وإنتِ مش غيرانة؟" ابتسمت. "طبعًا بغير.

أنا إنسانة." وبعدين قلت: "بس أنا مش عايزة أعيش عمري كله وأنا مستنية الصدمة الجاية." محمود في النهاية اتراجع عن فكرة الزواج الثالث فترة طويلة. قال إن اللي حصل علمه درس. وإنه اكتشف إن المشكلة ما كانتش في عدد الزوجات. المشكلة كانت في طريقة تفكيره هو.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة