بعد ما جوزي ما.ت

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

فتحت. لقيت سهام. لكن المرة دي كانت جاية ومعاها كيس صغير. قالت: جبت لمريم حاجة. ابتسمت مريم من جوه البيت وجريت عليها. وقفت أبص لهم وأنا ساكتة. يمكن الجرح ماكانش اختفى. ويمكن أنا عمري ما هنسى وقفتها قدام الناس في فرح بنتها.

لكن مع الوقت فهمت إن بعض الناس مش بيحتاجوا عقاب قد ما بيحتاجوا يواجهوا نفسهم. وأنا كمان فهمت حاجة أهم. إن احتياجي للفلوس عمره ما كان معناه إن كرامتي بقت ملك لحد. أنا خسرت شغلي عند أختي، لكن كسبت نفسي. وخسرت سنين من الصمت، لكن بدأت أعيش من غير خوف.

أما سهام، ففضلت أتعامل معاها كأخت، لكن بحدود واضحة. لأن التسامح مش معناه إنك ترجع تدي نفس الشخص الفرصة يوجعك بنفس الطريقة. وفي النهاية، بقيت كل ما أفتكر اليوم اللي وقفت فيه قدام أهلي وأنا متهمة بحاجة ما عملتهاش، أقول لنفسي إن أصعب لحظة في حياتي ما كانتش النهاية.

كانت البداية. بداية إني أفهم إن الإنسان ممكن يخسر شخص كان غالي عليه، لكن ماينفعش يخسر نفسه عشان يحافظ عليه. ومن يومها، لو حد سألني إيه أكتر حاجة اتعلمتيها بعد وفاة جوزك، ما بقولش الصبر ولا التحمل.

بقول: اتعلمت إن كرامة الإنسان مش رفاهية، وإن اللي بيحبك بجد مش هيستخدم احتياجك كسلاح ضدك، حتى لو كان أقرب الناس ليك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة