..وساعتها سمعت صوت ليلى من بره وهي بتخبط على الباب وتقول:
ماما... إنتي بتعملي إيه مع طنط منى؟الفصل الثاني
سهام بصت ناحية الباب للحظة، وبعدها رجعت بصتلي وقالت بصوت واطي: متخافيش، محدش هيعرف حاجة لو إنتي عملتي اللي هقولك عليه.
أنا اتوترت أكتر وقلت لها: إنتي بتتكلمي عن إيه؟ وإيه اللي في إيدك؟فتحت إيدها، وكانت ماسكة موبايل قديم. قالت: الموبايل ده كان بتاع جوزك. وقتها حسيت إن رجلي مبقتش شايلاني. قلت لها: موبايل جوزي؟ إنتي جبتيه منين؟قالت: مش مهم جبته منين.
المهم إن فيه حاجات ممكن تخلي الناس تفهم حاجات غلط. قربت منها وقلت: سهام، إنتي بتعملي إيه؟ إنتي عارفة إن الراجل ما. ت وأنا مش ناقصة وجع. ردت ببرود: وأنا كمان مش ناقصة أعيش عمري كله وأنا حاسة إني اتظلمت.
قبل ما أفهم قصدها، الباب اتفتح ودخلت ليلى. بصت لأمها وبعدين للموبايل وقالت: ماما، إنتي ليه قافلة الباب؟سهام خبّت الموبايل بسرعة وقالت: مفيش حاجة. كنت بكلم منى في موضوع خاص. ليلى بصتلي باستغراب، وأنا كنت لسه بحاول أستوعب اللي حصل. بعدها خرجنا من الأوضة.
الفرح كان بدأ يمتلئ بالناس، وكل حاجة شكلها طبيعي من بره. أصوات وضحك وتصوير ومزيكا، وأنا كنت بحاول أتصرف كإني كويسة. لكن من اللحظة دي، بقيت حاسة إن فيه حاجة غلط. بعد شوية جوز سهام، حمدي، جه ناحيتي وقال: منى، سهام عايزاكي في المطبخ. روحت.
لقيت سهام واقفة هناك، وقالتلي: حطي الصينية دي في الصالة. حطيت الصينية ورجعت. بعد دقائق سمعت صوت سهام عالي قدام كذا واحدة من قرايبنا. قالت: أنا مش عارفة أعمل إيه معاها. الكل بص عليها. أنا قربت وقلت: في إيه؟بصتلي وقالت: إنتي أخدتي حاجة من أوضة ليلى؟
اتصدمت. قلت: لأ. قالت: متأكدة؟قلت: طبعًا. ساعتها حمدي دخل وقال: أنا شفت منى طالعة من الأوضة. قلت له: أيوه، سهام كانت طلبت مني أجيب حاجة. سهام قالت: أنا طلبت منها تدخل، بس الحاجة اللي كانت موجودة اختفت. بدأت الهمهمات حوالينا. أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
قلت: اختفت إيه؟قالت: ظرف فيه جزء من فلوس الفرح. ساعتها حسيت إن نفسي اتقطع. قلت بسرعة: أنا مش أخدت حاجة. لكن سهام ما ردتش. حمدي قال قدام الناس: خلونا نفتش المكان الأول. واحدة من قرايبنا قالت: استنوا، دي أختكم.لكن سهام ردت: وأنا أكتر واحدة عارفة أختي.
الجملة دي كانت أقسى من الاتهام نفسه. بدأوا يدوروا، وأنا واقفة مش عارفة أعمل إيه. وفجأة واحدة من البنات صرخت من ناحية الحمام. الكل جري ناحيتها. ولما دخلنا، لقينا الظرف موجود فوق رف صغير.
الفلوس كانت جواه. اتنفست الصعداء. لكن سهام بدل ما تعتذر، بصتلي وقالت: غريبة... أومال إنتي كنتي بتعملي إيه في أوضة ليلى؟ماعرفتش أرد. لأن المشكلة ما كانتش الفلوس. كان واضح إن سهام كانت بتحاول تعمل حاجة أكبر.والأغرب إن ليلى كانت واقفة بعيد، ووشها متغير، وكأنها فهمت حاجة أنا لسه مش فاهمها.
الفصل الثالث
بعد ما الناس رجعت للفرح، ليلى سحبتني بعيد وقالت: طنط منى، أنا آسفة. قلت لها: على إيه؟قالت: على اللي ماما عملته. قلتلها: إنتي عارفة حاجة؟
سكتت شوية وبعدين قالت: أنا سمعت ماما قبل الفرح بتتكلم مع بابا عنك. قلبي وقع. قلت لها: قالت إيه؟قالت: كانت بتقول إنها لازم تخليكي تسيبي الشغل عندها، وإنها لازم تعلمك إنك مش أقل منها بس.سألتها: بس ليه؟ليلى هزت راسها وقالت: معرفش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.