بس أنا سمعت بابا بيقول لها كفاية يا سهام، منى أختك. سكتنا. بعدها رجعت للقاعة. كنت حاسة إن كل نظرة حواليا بتوجعني. مش عشان الفلوس، لكن عشان سهام كانت بتحاول تجرحني قدام أهلي في يوم المفروض يكون فرحة بنتها.
في آخر الليل، وبعد ما معظم الناس مشيت، دخلت أوضة جانبية عشان أرتب حاجتي. لقيت حمدي واقف عند الباب. قال: منى، ممكن نتكلم؟اتوترت. قال: أنا عارف إن اللي حصل النهارده مش صدفة. بصيت له. قال: سهام كانت محضرة الموضوع من قبل الفرح. سألته: إنت عارف إيه؟
قال: قبل الفرح بيوم، طلبت مني أساعدها في حاجة، وأنا رفضت. قلت له: إيه الحاجة؟اتردد، وبعدها قال: كانت عايزة تحطك في موقف يخلي أهلك كلهم يشكوا فيك. قلت: ليه؟قال: معرفش. بس أنا سمعتها بتقول إنك لازم تدفعي تمن حاجة حصلت من سنين. سكت.
وفجأة فهمت إن الموضوع كله راجع لجوزي. قلت له: هي لسه عايشة في الماضي؟قال: أيوه. وبعدها مشي. رجعت البيت وأنا منهارة. يوسف كان مستنيني، ومريم نامت وهي ماسكة صورته. بصيت لهم وقلت لنفسي: مش هسيب سهام تذلني تاني. لكن في اليوم التالي حصل شيء مكنتش مستعداله.
فتحت الموبايل لقيت رسالة من رقم غريب. الرسالة كانت قصيرة:
"لو عايزة تعرفي سهام مخبية إيه من سنين، اسأليها عن الصورة القديمة."
فضلت أبص للرسالة وقت طويل. أنا أصلًا كنت شفت الصورة قبل الفرح. لكن مين اللي بعت الرسالة؟
وليه؟الفصل الرابع
قعدت طول الليل أفكر. وفي الصبح رحت بيت سهام، لكن المرة دي مش عشان الشغل. دخلت عليها وقلت: أنا جاية آخد باقي فلوسي وأسيب الشغل. بصتلي وقالت: هو حصل إيه؟قلت: إنتي عارفة.قالت: لو بسبب اللي حصل في الفرح، فأنا كنت خايفة على بنتي.
قلت: وأنا كنت خايفة على ولادي. سكتت. قلت لها: بس فيه حاجة عايزة أعرفها. الصورة القديمة اللي كانت في إيدك قبل الفرح كانت صورة مين؟وشها اتغير. قالت: إنتي مالك؟قلت: من حقي أعرف.
صرخت: إنتي عايزة تعرفي بعد كل السنين دي؟قلت: أيوه. قالت: الصورة كانت لي أنا وجوزك قبل ما يتجوزك. وقتها فهمت إن جرحها قديم فعلًا. قالت وهي بتعيط: أنا كنت فاكرة إنه هيختارني. كنت صغيرة ومتمسكة بيه. لما اتقدم لك، حسيت إنك خدتي مني حياتي.
قلت لها: أنا ماخدتش منك حاجة يا سهام. هو اختارني. قالت: عارفة. قلت: طب ليه بتعاقبيني لحد النهارده؟سكتت. ولأول مرة شوفتها مش غاضبة، لكن مكسورة. لكن ده ما كانش مبرر للي عملته. قلت لها: أنا تحملت شغلك وإهانتك عشان ولادي.
لكن إنك تتهميني قدام الناس دي حاجة مش هسامحك عليها بسهولة. قالت: أنا كنت عايزة أخوفك بس. قلت: خوفتيني فعلًا. بس مش بالطريقة اللي انتي فاكرة. خلتيني أعرف إن أختي ممكن تكون أخطر من الغريب. خرجت من عندها. وأنا ماشية، لقيت حمدي مستنيني.
قال: منى، لازم أقولك حاجة. قلت: خير؟قال: الرسالة اللي وصلتك... أنا اللي بعتها. اتصدمت. قال: أنا كنت خايف سهام تعمل حاجة أكبر. وكنت عايزك تعرفي إن اللي حصل مش مجرد موقف عابر. سألته: والصورة؟
قال: الصورة قديمة فعلًا، بس سهام كانت محتفظة بيها عشان تستخدمها ضدك لو حصل أي خلاف. قلت: تستخدمها إزاي؟قال: كانت بتقول إن جوزك كان عايز يتجوزها في الأول، وإنك إنتي السبب في إن الموضوع انتهى. قلت له: وده كذب. قال: أنا عارف. سكت شوية وبعدين قال: فيه حاجة تانية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.