"وحشتيني."
قلت:
"وأنت كمان."
وبس. ما احتجناش نثبت مين الأقوى. لأننا أخيرًا فهمنا إن مفيش معركة أصلًا.---
الفصل الثامن: خسرت أحسن راجل... وكنت على وشك أخسره للأبد
دلوقتي لما أفتكر السنين اللي فاتت، أكتر حاجة بتوجعني إني كنت بفتكر إن أحمد لو حبني لازم يوافقني.
كنت فاكرة إن الراجل المحترم هو الراجل اللي يسكت. والزوج القوي هو اللي لازم زوجته تسيطر عليه. وكنت فاكرة إن أي تنازل منه انتصار ليا. لكن الحقيقة كانت العكس. أحمد كان بيسكت لأنه بيحبني. وكان بيتنازل لأنه كان عايز يحافظ على البيت. وكان بيحاول يرضيني لأنه كان شايفني زوجته وشريكته.
وأنا حولت كل ده لاختبار. كل يوم كنت أختبر صبره. كل موقف كنت أختبر حبه. كل خلاف كنت أختبر إذا كان هيخضع لي ولا لأ. لحد ما خلصت الاختبارات...وكنت أنا اللي على وشك أرسب في أهم حاجة في حياتي. جوازي. والحقيقة إن أمي ما كانتش شيطان.
وأحمد ما كانش ملاك. وأنا كمان ما كنتش ضحية. كلنا غلطنا. أمي أخطأت لما حولت خوفها عليا إلى نصائح فيها سيطرة وشك. وأنا أخطأت لما أخذت كلامها كأنه قانون. وأحمد أخطأ لما سكت كتير بدل ما يواجهني من البداية. لكن الفرق إننا في النهاية فهمنا.
الجواز مش إنك تخلي الطرف التاني تابع ليك. ومش إنك تخاف من أهله أو تقطعه عن أصحابه. ومش إنك تكسب كل نقاش. الجواز إنك تقدر تختلف مع الشخص اللي بتحبه، من غير ما تحاول تكسره. وأنا فعلًا خسرت أحمد فترة. وخسرت جزء كبير من ثقتنا في بعض.
لكن ربنا اداني فرصة تانية. مش كل الناس بتاخد الفرصة دي. وعشان كده، لما حد يسألني دلوقتي عن معنى الشخصية القوية، بقول له:
"الشخصية القوية مش الست اللي جوزها يخاف منها... الشخصية القوية هي اللي تعرف تحافظ على كرامتها من غير ما تهدم كرامة اللي معاها.
"
ولو رجع بيا الزمن لأول يوم جواز...كنت هسمع أمي، آه. لكن كنت هعرف أفرق بين خوفها عليا وبين الحقيقة. كنت هفهم إن النصيحة مش لازم تتحول لقانون. وإن الشخص اللي بيحبني ممكن ينصحني، لكن أنا اللي أقرر. وأهم حاجة...كنت هبص لأحمد بعيني أنا.
مش بعين الخوف اللي زرعته جوايا. لأن أكبر غلطة عملتها في حياتي...إني سمعت كلام أمي عن جوزي أكتر ما سمعت جوزي نفسه. ولولا إننا لحقنا بيتنا قبل ما ينهار تمامًا...كان ممكن أفضل طول عمري أقول:
"سمعت كلام أمي... وخربت بيتي... وخسرت أحسن راجل محترم."
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.