سمعت كلام أمي وخربت بيتي وخسرت أحسن راجل محترم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"إنت بتتكلم مع ماما بالطريقة دي؟"
قال:
"أنا ما غلطتش فيها."
قلت:
"لأ، إنت تجاوزت."
وقف. بص لي وقال:
"تمام."
دخل الأوضة. وأمي قالت:
"شايفة؟ لازم توقفي له."
لكن بعد ما مشي أحمد الصبح، أمي قالت لي:
"هو محترم فعلًا.

"
بصيت لها. قالت:
"بس ما تخليش احترامه يخليكي ضعيفة."
الجملة دي رجعتني لنفس الدائرة. بدأ أحمد يتجنب وجوده في البيت وقت وجود أمي. وبقيت ألاحظ إنه لما أقول له:
"ماما جاية."
يرد:
"تمام."
لكن ملامحه تتغير. وفي مرة سألته:
"إنت بتضايق من ماما؟"
قال:

"أنا بتضايق لما مشاكلنا تبقى معروضة قدامها."
قلت:
"يعني أنا ما ينفعش أحكي لأمي؟"
قال:
"احكي اللي يريحك، بس بعد كده ما تحطيش كلامها فوق كلامي."
رديت:
"هي بتحبني أكتر منك."
سكت. ثم قال:
"أنا مش داخل منافسة معاها."
وكان المفروض أفهم. لكنني ما فهمتش.

---
الفصل الثالث: لما بدأ يبعد من غير ما يخون
أكتر حاجة كانت أمي بتحذرني منها هي إن أحمد "يتعود عليا" زيادة. كانت تقول:
"خلي ليكي حياتك."
لكنها كانت تقصد حاجة مختلفة. كانت عايزاني أظهر له إني ممكن أستغنى عنه.

فبقيت أتعمد أخرج من غيره. وأرفض أي اقتراح منه. وأحيانًا أتجاهل مكالماته وأنا عارفة إنه بيتصل. وفي يوم كان مستني مني أروح معاه مناسبة تخص شغله. اتصل مرتين. ما رديتش. لما رجع البيت قال:
"ليه ما رديتيش؟

"
قلت:
"كنت مشغولة."
قال:
"كنت محتاجك معايا."
قلت:
"ما كانش لازم."
بص لي بحزن. وقال:
"إنتِ عارفة إن أكتر حاجة وجعتني مش إنك ما جيتيش... إنك كنتِ عارفة إني محتاجك واخترتي ما تجيش."
دخل الأوضة. في اللحظة دي حسيت إني غلطت. لكنني ما اعتذرتش.

لأنني كنت خايفة إن اعتذاري يخليه "يتمادى".بعد أيام، حصلت مشكلة أكبر. أحمد كان عنده صديق قديم اسمه محمود. أنا ما كنتش بحبه. مش لأنه عمل حاجة، لكن لأن أمي قالت:
"خلي بالك من صحابه. الراجل بيتأثر بأصحابه."
طلبت منه يقلل خروجه معاه.

قال:
"محمود صاحبي من قبل الجواز."
قلت:
"وأنا مراتك."
قال:
"الاتنين لهم مكان."
رفضت. وبدأنا نتخانق. في النهاية قال:
"مش هينفع أقطع الناس اللي في حياتي عشان أثبتلك إني بحبك."
قلت:
"يبقى أنا مش مهمة."
قال:
"إنتِ مهمة جدًا، بس الحب مش معناه إلغاء الحياة.

"
الجملة دي علقت في دماغي. لأني بدأت لأول مرة أشك في الطريقة اللي بفكر بيها. لكن لما رجعت لأمي، قالت:
"ما تخليش كلامه يأثر عليكي."
وسكت.---
الفصل الرابع: الموقف اللي كسر حاجة جوه أحمد
بعدها بشهر، حصلت مشكلة مع أخته.

كانت داخلة المستشفى بسبب تعب مفاجئ، وأحمد طلب مني أروح معاه. قلت:
"روح لوحدك."
قال:
"هي أختي."
قلت:
"وأنا مالي؟"
قال:
"إنتِ مراتي."
قلت:
"مش معنى إني مراتك إني لازم أحب كل أهلك."
رد:
"أنا ما طلبتش تحبيهم. طلبت تقفي جنبي.

"
رفضت. راح لوحده. رجع آخر الليل. كان ساكت. قلت:
"أختك عاملة إيه؟"
قال:
"كويسة."
وبعدين سكت. كنت مستنية خناقة. لكنه ما اتخانقش. قال:
"أنا مش زعلان إنك ما جيتيش."
بصيت له. قال:
"أنا زعلان إنك ما حاولتيش حتى تفهمي أنا محتاجك ليه.

"
سكت. ثم قال:
"أنا كنت فاكر إنك شريكتي."
خرج. تاني يوم ما اتصلش. تالت يوم برضه. ولما رجع البيت، قال:
"أنا محتاج أقعد كام يوم عند أخويا."
اتخضيت. قلت:
"يعني إيه؟"
قال:
"محتاج أبعد شوية."
اتصلت بأمي فورًا. قالت:
"خليه يبعد. أول ما يهدى هيرجع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة