سمعت كلام أمي وخربت بيتي وخسرت أحسن راجل محترم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وتديني رأيها. وتقول لي:
"لو سكتّي مرة، هيستغل سكوتك عشر مرات."
وأنا كنت أنقل كلامها لأحمد بطريقة أو بأخرى. لحد اليوم اللي حصلت فيه حاجة ما توقعتهاش. كنت قاعدة في البيت، وأحمد دخل بعد الشغل. بص لي وقال:
"نادية، أنا محتاج أكلمك."
قلت:
"اتفضل."
قعد قدامي.

كان هادي جدًا. وده اللي خوّفني. قال:
"أنا حاولت كتير."
قلت:
"حاولت إيه؟"
قال:
"أحافظ على بيتنا."
ضحكت وقلت:
"يعني أنا اللي بخربه؟"
رد بهدوء:
"أنا ما قلتش كده."
ثم سكت شوية وقال:
"بس أنا مش قادر أفضل كل يوم أثبتلك إني راجل."
قلبي دق بسرعة.

قلت:
"يعني إيه؟"
بص في عيني وقال:
"من النهارده، أنا مش هجادلك في كل حاجة."
افتكرت إنه استسلم. ابتسمت. لكن كلامه اللي بعد كده مسح الابتسامة من على وشي:
"لأني بدأت أفكر إني لو فضلت أحارب عشان أثبتلك إني بحبك، ممكن أخسر نفسي.

"
وقام ودخل الأوضة. فضلت مكاني. لأول مرة ما حسيتش إني انتصرت. حسيت إن فيه حاجة بتضيع مني. لكن بدل ما أواجه نفسي...عملت الحاجة اللي اتعودت أعملها. مسكت موبايلي واتصلت بأمي. وقلت لها:
"ماما... أحمد قال لي كلام غريب."
ردت فورًا:
"إوعى تخافي."
وسألتني:
"قالك إيه؟

"
قلت لها. سكتت ثواني. وبعدين قالت:
"ما تسيبيهوش يحس إن الكلام ده أثر فيكي."
وقتها ما كنتش أعرف إن نصيحتها دي...هتكون آخر نصيحة أسمعها قبل ما يحصل أكبر خلاف في حياتي.---
الفصل الثاني: القوة اللي فهمتها غلط
بعد اللي حصل، بقيت مصممة أكتر إني ما أتنازلش.

كنت شايفة إن أي تنازل مني معناه إن أحمد كسب. ولو اختلفنا على مكان نروحه، لازم رأيي هو اللي يمشي. ولو طلب مني نغير ترتيب حاجة في البيت، أرفض لمجرد إنه طلب. ولو حصلت مشكلة مع أهله، أعتبر إن وقوفي ضده دليل ضعف. أحمد في البداية كان بيحاول يناقشني.

بعد فترة بقى يقول:
"اعملي اللي يريحك."
الجملة دي كانت بتستفزني. لأني كنت فاكرة إنه بيتهرب. وفي يوم قلت له:
"إنت بقيت مش فارق معاك حاجة."
رد:
"بالعكس، فارق معايا كل حاجة. بس كل ما أتكلم، بنختلف."
قلت:
"يعني عايزني أوافقك على طول؟"
قال:

"أنا عايز نتفق، مش إن واحد فينا يكسب والتاني يخسر."
لكنني ما فهمتش. أمي كانت دائمًا بتصور لي الزواج كأنه معركة. وكان لازم يكون فيه طرف أقوى. فبدأت أختبره. أقول له:
"لو أنا قررت أزور أمي يومين، هتقول لأ؟"
يقول:
"روحي."
أقول:
"طب لو ما رجعتش النهارده؟"
يقول:

"براحتك، بس طمنيني."
كنت أفسر هدوءه ضعفًا. وأمي كانت تقول:
"شايفة؟ بدأ يخاف يخسرك."
الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. هو ما كانش خايف. هو كان بيتعب. وفي مرة رجع من الشغل لقى أمي عندي. كان عنده يوم صعب جدًا، وكنت عارفة إنه محتاج يرتاح. لكن أمي بدأت تنتقده قدامه.

قالت:
"إنت يا أحمد لازم تفهم إن نادية مش هتفضل ساكتة على طول."
بص لها أحمد وقال بأدب:
"حضرتك أنا بحترمك، بس الأفضل أي مشكلة بيني وبين نادية تفضل بينا."
أمي اتضايقت. وقالت:
"أنا أمها."
رد:
"وأنا جوزها."
ساد الصمت. أنا بدل ما أهدى، قلت:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة