سمعت كلام أمي وخربت بيتي وخسرت أحسن راجل محترم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"
لكن أحمد ما رجعش بعد يومين. ولا بعد أسبوع. ولأول مرة بدأت أخاف بجد. مش خوف إني أخسر معركة. خوف إني أخسر جوزي.---
الفصل الخامس: أمي بدأت تكتشف إنها كانت بتغلط
عدى شهر. أحمد كان بيتواصل في حدود الضروري.

ما كانش بيشتم. ما كانش بيهدد. ما كانش بيتكلم على ست تانية. وده كان أصعب شيء. لأنه كان ببساطة بيحاول يخرج من العلاقة من غير ما يؤذي. أمي بدأت تلاحظ إني مش زي الأول. بقيت ساكتة. مش باكل كويس. ومش بنام. في يوم قالت لي:
"إنتِ لسه بتحبيه؟"
قلت:
"أيوه.

"
قالت:
"وهو؟"
قلت:
"مش عارفة."
سكتت. بعدها قالت:
"يمكن أنا ضغطت عليكي زيادة."
بصيت لها. قالت:
"أنا طول عمري بخاف عليكي من الرجالة."
قلت:
"بس أحمد ما كانش محتاج حرب."
سكتت. ولأول مرة قالت:
"يمكن كنت غلطانة."
الجملة دي هزتني.

لأنها كانت أول مرة أسمعها منها. بعد أيام، أحمد طلب يقابلني. قعد قدامي في مكان هادي. وقال:
"أنا ما بطلتش أحبك."
دموعي نزلت. لكنه أكمل:
"بس الحب لوحده مش كفاية."
قلت:
"أنا فهمت."
قال:
"إنتِ مش مطالبة تبقي ضعيفة.

بس القوة مش إنك تتحكمي فيا."
قلت:
"أنا كنت بسمع كلام أمي."
قال:
"عارف."
قلت:
"وهي كانت فاكرة إنها بتحميني."
قال:
"وأنا عارف."
سكتنا. قلت:
"تقدر تديني فرصة؟"
ما ردش بسرعة. قال:
"لو رجعنا، مش هنرجع لنفس الطريقة."
قلت:
"موافقه."
قال:

"وأي مشكلة بينا، نتكلم إحنا الأول."
قلت:
"موافقة."
لكنّه قال:
"ومش عايزك توافقي عشان ترجعي بس. عايزك تكوني مقتنعة."
هزيت رأسي. كنت مقتنعة. لأول مرة.---
الفصل السادس: الرجوع مش معناه إن كل حاجة اتصلحت
رجع أحمد البيت. لكن الرجوع ما كانش سحري.

أول خناقة صغيرة حصلت، حسيت إني عايزة أجري على أمي. مسكت الموبايل. وبعدين افتكرت كل اللي حصل. حطيته على الترابيزة. ورحت لأحمد. قلت:
"أنا متضايقة منك."
قال:
"اتكلمي."
اتكلمنا. من غير صريخ. من غير تهديد. ومن غير تدخل. وكان غريب بالنسبة لي في البداية.

لكن مع الوقت بقى طبيعي.أمي كمان اتغيرت. لو سألتني عن مشكلة وقلت لها، كانت تقول:
"إنتِ وهو اتكلمتوا؟"
أقول:
"آه."
فترد:
"يبقى خلاص."
وفي مرة قالت لي:
"أنا كنت فاكرة إن الست القوية هي اللي جوزها يخاف يزعلها."
قلت:
"وأنا كنت فاكرة كده."
قالت:

"لكن يمكن الست القوية هي اللي تعرف تقول رأيها من غير ما تكسر اللي قدامها."
بصيت لها. قلت:
"اتعلمتي؟"
ضحكت وقالت:
"إنتِ اللي علمتيني."
---
الفصل السابع: آخر اختبار
بعد سنة من رجوعنا، حصلت مشكلة كبيرة.أحمد كان لازم يسافر أسبوعين مع شغله.

أنا في الماضي كنت هرفض. كنت هقول:
"مش هتسافر."
وأعمل مشكلة. لكن المرة دي سألته:
"السفر مهم؟"
قال:
"آه، وممكن يفتح لي فرصة كويسة."
قلت:
"هتتعب."
قال:
"عارف."
قلت:
"خلاص، سافر."
بص لي باستغراب. قلت:
"بس طمني عليك.

"
ابتسم. وقال:
"حاضر."
قبل ما يسافر، أمي اتصلت. قالت:
"ما تخليهوش ينسى البيت."
ضحكت. قلت:
"ماما، أنا مش هفضل ماسكاه من هدومه."
ضحكت هي كمان. وقالت:
"ربنا يهديكي."
في الأسبوعين دول، حسيت لأول مرة إن علاقتنا بقت صح.مش لأن أحمد بقى تابع لي.

ولا لأني بقيت أعمل اللي هو عايزه. لكن لأننا بقينا اتنين. كل واحد له شخصيته. وله رأيه. وله مساحته. وفي نفس الوقت، كل واحد حريص على التاني. لما رجع من السفر، أول حاجة قالها لي:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة