فقالت له أمه إن رفضي هيضيع مستقبله، وإنه لازم يخليني أوافق بأي طريقة. الأخطر إن التسجيل أظهر إن فوزية كانت عارفة إن كريم هيطلعني للدور العلوي، وإنها طلبت منه يبعدني عن المكتب ويخلي الموضوع يبان كأنه حادث أثناء المعاينة.لكن التسجيل ما أثبتش وحده إنهما اتفقا على دفعي، وده كان محتاج تحقيق ومواجهة بالأدلة الأخرى.
لما واجهت الشرطة كريم بالتسجيل، بدأ يتراجع عن كلامه، واعترف إنه كان عايز يخوفني عشان أوافق على بيع الشقة، لكنه أنكر إنه كان يقصد إصابتي.
أما فوزية فحاولت تنكر معرفتها بالخطة، لكن تناقض أقوالها مع التسجيل وشهادة صاحب المخزن خلّى موقفها القانوني أصعب. وبالتوازي مع التحقيق في الاعتداء، المحامي اكتشف إن كريم كان بالفعل بيتواصل مع سمسار عقارات، وإنه حاول تجهيز أوراق للبيع من غير موافقتي، فبدأنا إجراءات قانونية لحماية الشقة والتأكد من عدم وجود أي تصرفات عليها.
مرت شهور طويلة، وخلالها خضعت للعلاج الطبيعي لحد ما قدرت أمشي تاني بشكل طبيعي. وفي النهاية انتهت علاقتي بكريم بالطلاق، واستمرت الإجراءات القانونية بشأن الواقعة والمستندات التي حاول استخدامها. رجعت لشقتي مع بنتي ليلى، وقررت أبدأ حياة جديدة بعيد عن المشاكل اللي عشت فيها.
وفي يوم كنت بجهز الغدا، افتكرت كل المرات اللي كانت فوزية تنتقد فيها أكلي وتقول إنني مش بعرف أراعي ابنها، وضحكت بيني وبين نفسي. كنت زمان بزعل من كلامها وأحاول أرضيها، لكنني فهمت إن المشكلة ما كانتش في الملح ولا السكر ولا طريقة الطبخ، المشكلة إنهم كانوا شايفين إن من حقهم يتحكموا في حياتي وفي ممتلكاتي لمجرد إنني زوجة ابنها.
أما كريم، فكان عنده فرصة يواجه ديونه ويتحمل نتيجة اختياراته، لكنه اختار الطريق الأسهل بالنسبة له، وهو إنه يضغط عليا ويتنازل عن الأمانة اللي أبويا سابهالي. ومن يومها بقيت مؤمنة إن مساعدة الزوج وقت الشدة واجب أخلاقي، لكن المساعدة عمرها ما تكون على حساب الأمان أو الكرامة أو الحقوق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.