جوزي طلب مني أبيع شقة أبويا عشان يسدد ديونه، ولما رفضت اتفقت أمه معاه على حاجة دخلتني المستشفى وغيّرت حياتي للأبد!

نُشر منذ 13 ساعة
حفظ
غلاف المقال

جوزي طلب مني أبيع شقة أبويا عشان يسدد ديونه، ولما رفضت اتفقت أمه معاه على حاجة دخلتني المستشفى وغيّرت حياتي للأبد!ماكنتش أتخيل إن الراجل اللي عشت معاه ست سنين وشاركت معاه الحلوة والمرة ممكن يتفق مع أمه على أذيتي لمجرد إني رفضت أتنازل عن شقة أبويا.

كنت فاكرة إن خلافاتنا بسبب الديون والظروف المادية مجرد فترة صعبة وهتعدي، لكن اللي اكتشفته بعد كده خلاني أراجع كل موقف حصل بينا من أول يوم دخلت فيه حماتي حياتي. أنا اسمي نهى، عندي تلاتة وتلاتين سنة، متجوزة من كريم، وعندنا بنت صغيرة اسمها ليلى عندها أربع سنين.

كنا عايشين في شقة أبويا في المعادي، وهي شقة كبيرة ورثتها عنه بعد وفاته، وكنت متعلقة بيها جدًا لأنها المكان اللي اتربيت فيه، وفي كل ركن فيها ذكرى معاه. كريم كان شغال في تجارة الأجهزة الكهربائية، لكن من حوالي سنة دخل في مشروع مع واحد صاحبه وخسر مبلغ كبير، وبعدها بدأ يستلف من هنا وهناك لحد ما الديون بقت أكبر من قدرته على السداد.

في الأول حاول يخبي عني حجم المشكلة، لكن لما بدأت مكالمات أصحاب الديون توصل للبيت، فهمت إن الموضوع أخطر مما كان بيقول. في الفترة دي حماتي فوزية بقت تيجي عندنا كل يوم تقريبًا واوقات كتيره تنام معانا ، بحجة إنها تساعدني مع ليلى، خصوصًا إن شقتها في منطقة بعيدة شوية.

كنت برحب بيها وأعمل اللي أقدر عليه عشان ترتاح، لكن مهما عملت ما كانش بيعجبها حاجة. لو عملت فراخ في الفرن تقول إنها ناشفة، ولو عملت محشي تقول إن الرز كتير والحشو قليل، ولو كريم طلب مني أعمل له أكلة معينة وحبها، ترد عليه إن الأكل اللي كانت بتعمله أمه عمره ما كان محتاج كل التعب ده.

وفي مرة كنت بعمل لكريم الشاي، وحطيت له السكر زي ما بيحبه، فدخلت فوزية وداقت منه وقالت باستنكار: «إيه كمية السكر دي يا نهى؟ إنتِ عايزة تجيبي لابني السكر؟ ده إنتِ بتحطي له سكر أكتر من الشاي نفسه!»

ضحكت وقلت لها إن كريم هو اللي بيحبه كده، فردت بحدة: «وأنتِ المفروض تفهميه الصح مش تنفذي أي حاجة يطلبها وخلاص.»
كريم كان قاعد بيسمعنا، ولما قلت له إنني مش عارفة أعمل إيه عشان أمه ترضى عني، رد وهو بيضحك: «سيبيك منها يا نهى، أمي بتحب تعلق على كل حاجة.

»
لكن تعليقاته دي ما كانتش بتستمر لما نكون لوحدنا. كان دايمًا يطلب مني أراعي أمه وما أزعلهاش، حتى لو هي اللي بدأت الكلام. وبعد فترة بدأت فوزية تفتح موضوع الشقة بشكل متكرر. كانت تقول إن أسعار العقارات ارتفعت وإننا لو بعناها نقدر نشتري مكان أصغر ونستخدم الفرق في تسديد ديون كريم.

في البداية كنت بغير الموضوع، لكن في يوم كريم قعد معايا وقال إن عليه مبلغ كبير لازم يسدده خلال شهرين، وإن أصحاب الديون بدأوا يهددوه بإجراءات قانونية. قال لي: «يا نهى، أنا مش بطلب منك حاجة لنفسي، دي أزمة وعايزين نعديها سوا.

نبيع الشقة ونبدأ من جديد.»
سألته هنعيش فين، فقال إننا نقدر نشتري شقة أصغر في منطقة أبعد، وإن الباقي هيكفي يسدد جزء كبير من ديونه. قلت له إنني مش موافقة أبيع بيت أبويا، وإنني ممكن أساعده من دخلي أو نأجر الشقة ونعيش في مكان أصغر مؤقتًا، لكن البيع مش حل بالنسبالي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
238مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة