صاحبتي فضلت ورايا لحد ما خلتني زوجة تانية لجوزها، ويا ريتني ما سمعت كلامها وعملت في نفسي كده!عمري ما كنت أتخيل إن صاحبتي اللي كنت باعتبرها أختي هي اللي هتكون سبب تعاستي، وإن اليوم اللي وافقت فيه أتجوز جوزها هيكون بداية حكاية هتخليني أخاف على ابني من أقرب الناس ليا.
أنا اسمي سمر، عندي تلاتين سنة، وبشتغل في معمل تحاليل، وكنت عايشة مع أمي في شقة بسيطة بعد وفاة أبويا، وكل اللي كان شاغلني إني أقدر أصرف على نفسي وأساعد أمي من غير ما أحتاج لحد.
هالة كانت جارتي وصاحبتي من أكتر من عشر سنين، وعمر ما حصل بينا خلاف كبير. كنت أعرف تفاصيل حياتها، وهي كمان كانت عارفة عني كل حاجة، وكنت دايمًا أول واحدة تقف جنبها وقت تعبها. كانت متجوزة شريف، صاحب ورشة كبيرة لتصنيع الأثاث، وراجل معروف وسط الناس إنه محترم وبيخاف ربنا، وكانوا متجوزين بقالهم ست سنين من غير أطفال، رغم إنهم راحوا لدكاترة كتير.
هالة كانت بتتكلم عن الموضوع ده بحزن، لكنها قدامي كانت بتبين إنها راضية بنصيبها، وكل ما تشوفني زعلانة من تأخر جوازي تقوللي إن ربنا ممكن يعوضني براجل كويس وحياة مستقرة. وفي يوم، وأنا عندها في البيت، فاجأتني وقالتلي إنها عايزاني أتجوز شريف.افتكرت إنها بتهزر، وضحكت وقلتلها إن الموضوع ده مستحيل، لكنها فضلت تبصلي بجدية وتشرحلي إنها فكرت كتير، وإنها مش عايزة شريف يفضل محروم من إنه يبقى أب، وإنها موافقة إنه يتجوز واحدة تانية طالما هيفضل محافظ على بيته معاها.
قلتلها إني مستحيل أقبل أكون سبب في وجعها، لكنها مسكت إيدي وقالتلي إنها مش شايفة الموضوع بالطريقة دي، وإنها عايزة واحدة تثق فيها تكون زوجة شريف، بدل ما يتجوز واحدة غريبة تظلمها أو تخرب بيتهم. فضلت تكلمني أيام، وكل مرة كانت بتأكدلي إنها مقتنعة بقرارها وإنها هتفضل صاحبتي مهما حصل.
شريف نفسه اتكلم معايا بعد كده، وكان هادي ومحترم، وقاللي إنه مش عايز يضغط عليا وإنه مستعد يوفرلي بيت مستقل ويقوم بمسؤولياته ناحيتي. وبعد تفكير طويل، وموافقة أمي اللي كانت شايفة إن الراجل مناسب، وافقت على الجواز، وأنا مطمنة إن هالة عمرها ما هتقبل بحاجة تضرني.
اتجوزنا، وفي البداية كانت الأمور ماشية كويس، وشريف كان بيزورني بانتظام، وهالة كانت بتعاملني بحب، وكنت بروح بيتها وأقعد معاها بالساعات من غير ما أحس إني دخلت بينها وبين جوزها. وبعد شهور قليلة، عرفت إني حامل، وهالة فرحت بشكل كبير، وحضنتني وهي بتعيط، وقالتلي إنها مستنية اليوم اللي تشوف فيه شريف أب.
لكن مع تقدم الحمل، بدأت ألاحظ إنها بقت مهتمة بكل تفصيلة تخصني، من أكلي ومواعيد دكاترتي لحد اسم الطفل اللي هنختاره. كنت بعتبر ده اهتمام منها، لحد ما في يوم كنا قاعدين عندها، وشريف خرج يجيب حاجة من العربية، فبصتلي هالة وقالتلي إنها عايزة تتفق معايا على حاجة تخص البيبي بعد الولادة.
قلتلها إني سامعاها، فابتسمت وقالتلي إنها نفسها الطفل يقضي معاها وقت طويل، وإنها عايزة أعتبر بيتها بيته التاني. وافقت من غير تردد، لكني استغربت لما لقيتها بتتكلم عن الموضوع بإصرار كبير، كأنها مش بتطلب مجرد إنها تشوفه وتلعب معاه، لكنها بتخطط لحياته من قبل ما يتولد.عدى الموقف، وحاولت أنساه، لحد ليلة كنت فيها في الشهر السابع، وشريف عندي في البيت، وهالة اتصلت بيه وطلبت منه ييجي لها بسرعة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.