قلت له إنني مش هكمل إجراءات التبرع طول ما أنا مش مطمئنة وإن القرار مش عقاب ليه ولا انتقام منه لكنه قرار يخص جسمي وحياتي. اتعصب وقال إن حياتي بقت أهم عندي من حياته وإنه ماكانش متوقع مني أسيبه في أصعب وقت.
رديت عليه بهدوء إنني ما سبتوش وإنه هو اللي اختار يخبي عني الحقيقة. ساب الأوضة وخرج من البيت عند أهله. فضلت لوحدي طول الليل وأنا بفكر في السنين اللي عشتها معاه وفي كل مرة صدقته فيها من غير ما أسأل.
لكن في الصبح وصلتني رسالة من داليا فيها صورة لمحادثة بين يوسف وأبوه كانت قد شافتها بالصدفة على جهاز عائلي مشترك. الرسالة وضحت إن يوسف ماكانش بس ساكت عن خطة الطلاق بل كان بيتكلم عن إنه عايز ينهي الموضوع بسرعة بعد ما يخلص علاجه.وتحت الرسالة كان فيه كلام عن الفلوس اللي أخدها من حسابي وإنه هيعتبرها جزءًا من خسائر مشروعه.
وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد ضغط من أبوه وإن يوسف نفسه اختار يستغل ثقتي فيه. الفصل الثالث
ما نمتش الليلة دي لكني ما انهرتش زي ما كنت متوقعة.
خدت صور المحادثة والمستندات اللي عندي واحتفظت بنسخ منها وفضلت مستنية لحد ما المحامي يراجع كل حاجة. في اليوم التالي رجع يوسف البيت وكان واضح إنه متوقع إني أغير رأيي وأوافق على استكمال إجراءات التبرع. قعد قدامي وقال إننا لازم ننسى الخلافات وإن صحته أهم من أي مشكلة بينا.
سألته إذا كان مستعدًا يوريني حسابات المشروع ويحدد معايا إزاي الفلوس اللي أخدها هترجع وإنه يقول بوضوح قدام أبوه إنه مش هيطلقني بعد العملية. اتعصب وقال إني بحط شروطًا في وقت هو محتاج فيه دعمي.
قلت له إن دي مش شروط جديدة وإن دي أبسط حقوقي بعد ما اكتشفت إنه بيخطط ينهي جوازنا من غير ما أعرف. حاول يقول إن الرسائل اتفهمت غلط وإنه كان بيتكلم تحت ضغط أبوه لكني واجهته بالمستندات والتحويلات.ولما سألته ليه ماقالش الحقيقة من البداية سكت وبعدين اعترف إنه كان خايف يخسر دعم أبوه وإنه كان ناوي يأجل موضوع الطلاق لحد ما يبقى قادر يعتمد على نفسه.
سألته إذا كان ده معناه إنه كان مستعد يخليني أتبرع له وبعدها يقرر إذا كنت أستحق أكون مراته ولا لأ.
ما ردش. الصمت كان كافيًا عشان أعرف إن اللي بينا انتهى حتى لو هو مش قادر يعترف بده. قلت له إنني هوقف إجراءات التبرع وإنه لازم يدور على العلاج المناسب من خلال الأطباء من غير ما يربط مصيره بقرار أنا مش مطمئنة له.
ما منعتوش من العلاج ولا تمنيت له الأذى لكني رفضت أكون الطرف الوحيد اللي مطالب بالتضحية. بعدها بدأنا إجراءات الانفصال بمساعدة محامٍ واتفقنا إن موضوع الفلوس يتحل بشكل منفصل عن الطلاق. مراجعة المستندات وضحت إن فيه مبالغ اتحولت بالفعل لمشروعه وإن جزءًا منها محتاج تسوية قانونية بسبب طبيعة التفويض اللي كنت وافقت عليه.
بعد مفاوضات وافق يوسف على إرجاع المبلغ اللي ثبت إنه أخده خارج الاتفاق المكتوب على أقساط موثقة. ماكانش الطريق سهلًا لكني فضلت أمشي فيه بهدوء بدل ما أدخل في حرب كلامية مع أهله. في الأيام اللي بعدها عرفت إنه بدأ يتواصل مع مركز متخصص لمتابعة حالته والبحث عن متبرع مناسب وإن الدكاترة وضحوا له إن فيه بدائل علاجية لازم تتدرس حسب حالته.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.