اتبرعت بكليتي لجوزي عشان أنقذ حياته، لكن قبل العملية بيوم سمعت أبوه بيقوله: «أول ما تفوق وتبقى كويس، طلّقها.. هي خلص دورها معانا»

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لكن أبوه رد عليه بجملة خلت إيدي تتجمد على مقبض الباب. «تستنى إيه يا يوسف؟ أول ما تفوق وتبقى كويس طلّقها. هي كده خلص دورها معانا ومش هنفضل شايلين همها طول العمر». كنت مستنية يوسف يزعق أو يرفض الكلام لكن اللي سمعته بعد كده كان أسوأ من كلام أبوه.

قال يوسف إنه فاهم وإنه هيتصرف في الوقت المناسب وإنه مش عايزني أعرف أي حاجة دلوقتي عشان ما أغيرش رأيي في موضوع التبرع. حسيت إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي. رجعت لورا بسرعة قبل ما يشوفوني ودخلت الحمام اللي في آخر الممر وقفلت الباب عليا.

حطيت إيدي على بقي عشان ما يطلعش صوت عياطي. كنت لسه من شوية بفتكر كلام يوسف عن العمر الجديد اللي هنعيشه سوا وفجأة اكتشفت إنه مستني ياخد مني كلية وبعدها يرميني من حياته. غسلت وشي وخرجت من المستشفى من غير ما أسلم الورقة اللي معايا.في الطريق للبيت رن يوسف وسألني إذا كنت خلصت اللي ورايا فقلت له إني لسه بره وإن الورقة هسلمها في وقت تاني.

سألني إذا كنت تعبانة فقلت له إني كويسة وقفلت المكالمة قبل ما صوتي يفضحني. لما دخلت البيت لقيته قاعد على الكنبة ووشه مرهق كعادته في الأيام الأخيرة.

رفع عينه وابتسم لي وقال إنه مستني اليوم اللي يرجع فيه لحياته الطبيعية ونخرج سوا زي زمان. بصيت له وحاولت أفهم إزاي الراجل اللي قدامي قادر يمثل الحب بالشكل ده وهو عارف إنه ناوي يسيبني. قرب مني ومد إيده يمسك إيدي لكني اتحركت بحجة إني هغير هدومي.

دخلت أوضتنا وقفلت الباب وقعدت على طرف السرير وأنا حاسة إني لو فضلت دقيقة واحدة جنبه هنهار. في اللحظة دي أخدت قرار إني مش هواجهه دلوقتي ومش هسمح للخوف أو الحب يخليني أتصرف من غير ما أفهم كل حاجة.

كان لازم أعرف إيه اللي خلاه يوافق على خطة أبوه وهل فيه حاجات تانية مخبيها عني. والأهم إني كنت لازم أحمي نفسي قبل ما أقدم على عملية مش هينفع أرجع فيها بمجرد ما أكتشف الحقيقة. الفصل الثاني
تاني يوم الصبح اتعاملت مع يوسف بشكل طبيعي على قد ما قدرت.

جهزت له الفطار وساعدته يرتب أدويته ولما سألني عن موعد المستشفى قلت له إني محتاجة أراجع شوية تفاصيل مع الفريق الطبي قبل ما نكمل. حاول يقنعني إن كل حاجة واضحة وإن الدكتور قال إن التوافق الأولي كويس لكني أصريت إني أروح لوحدي.

في المستشفى طلبت أقابل الطبيب المسؤول عن تقييم المتبرعين وقلت له بصراحة إني بمر بظروف أسرية خلتني محتاجة وقت أفكر في قراري. أكد لي إن من حقي أتراجع في أي مرحلة وإن سلامتي وموافقتي الحرة أهم من أي اعتبارات تانية.

الكلام ده ريحني لكنه ما جاوبش عن الأسئلة اللي كانت بتطاردني. خرجت من عنده واتصلت بصاحبتي نهى وحكيت لها اللي سمعته. قالت لي ما أواجهش يوسف قبل ما أتأكد من كل حاجة وإن لازم أراجع حساباتي وأوراقي المالية. كلامها فكرني بفلوس كنت محوشاها على مدار سنين في حساب منفصل باسمي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة