سألني إذا كنت بكرهه. فكرت شوية وقلت له إني مش محتاجة أكرهه عشان أمشي وإن اللي حصل كفاية يخليني أختار حياة ما اضطرش فيها أدافع عن نفسي من الشخص اللي المفروض يكون أماني. خرجت من البيت وأنا حاسة إن الحمل اللي كان على صدري بدأ يخف.ما كنتش منتصرة لأني قدرت أواجهه ولا لأن عندي فلوس وشغل يحموني.
كنت منتصرة لأني ما سمحتش له يقنعني إن كرامتي ثمن لازم أدفعه عشان أفضل متجوزة. رجعت لأكاديمياتي وركزت على شغلي وخصصت جزءا من وقتي لتدريب البنات على الدفاع عن النفس وعلى إزاي يتصرفوا لو اتعرضوا لتهديد.
كنت دايما بقول لهم إن القوة مش معناها إننا ندخل كل معركة وإن أهم قرار ساعات بيكون إننا نعرف إمتى نبعد ونطلب المساعدة ونحمي نفسنا بالقانون. بعد ست شهور عرفت من صاحبتنا المشتركة إن حسام ساب الشقة فترة وإن علاقته بأمه اتأثرت بعد ما ظهرت تفاصيل الخلاف المالي داخل العيلة.
ما سألتش عن باقي الحكاية وما حاولتش أعرف إذا كان ندمان فعلا ولا لأ. حياته بقت مسؤوليته وأنا أخيرا بقيت حرة أعيش حياتي من غير ما أستنى اعتذار يغير الماضي. وفي يوم وأنا بقفل الأكاديمية بعد آخر تدريب بصيت على القفازات المعلقة على الحيطة وافتكرت الليلة اللي حسام وقف فيها قدامي بالحزام وهو فاكر إن الخوف هيخليني أطيعه.
ابتسمت لأن الحقيقة اللي اتعلمتها ما كانتش إني أقدر أهزمه في خناقة. الحقيقة إني ما كنتش محتاجة أض. ربه عشان أثبت قوتي ولا أستنى منه يسمح لي أكون نفسي. أنا كنت بنيت حياتي بإيدي قبل ما أعرفه وهكمل أبنيها بعده.
والبيت اللي خسرت فيه إحساسي بالأمان ما كانش نهاية حياتي زي ما حاول يقنعني. كان مجرد مكان عرفت فيه أخيرا إن الجواز اللي يطلب منك تتنازل عن كرامتك مش بيت يستاهل إنك تفضلي فيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.