جوزي افتكر إنه يقدر يكسرني بالض. رب بعد أسبوعين جواز… لكنه ماكانش يعرف إني بطلة ملاكمة سابقة، وإن اللي اكتشفته في بيته هيغيّر حياتنا إحنا الاتنين!عمري ما تخيلت إن الراجل اللي وقفت قدام المأذون وأنا مطمنة له هيبقى هو نفسه اللي يقف قدامي بعد أسبوعين بس من جوازنا ويقولي إنه هيعلمني إزاي أسمع الكلام غصب عني.
كنت فاكرة إن اختياري لـ حسام كان بداية حياة هادية بعد سنين طويلة قضيتها في الشغل والتعب وتحمل المسؤولية لوحدي لكن اللي حصل في الليلة دي خلاني أفهم إني كنت شايفة جزء صغير أوي من الحقيقة. أنا اسمي ندى عندي تلاتين سنة واتربيت في بيت بسيط في شبرا.
أبويا كان عنده ورشة صغيرة لتصليح الأجهزة الكهربائية وأمي كانت مدرسة ابتدائي. من وأنا عندي خمستاشر سنة كنت بلعب ملاكمة في مركز شباب قريب من بيتنا وفضلت أتمرن لحد ما شاركت في بطولات على مستوى الجمهورية وحققت نتايج كويسة.
بعد وفاة أبويا اضطريت أوقف المنافسات فترة وأساعد أمي في مصاريف البيت لكني ما سبتش الرياضة نهائي. اشتغلت بعد كده في التدريب ووفرت فلوسي لحد ما قدرت أفتح أول أكاديمية صغيرة لتعليم الملاكمة واللياقة البدنية للبنات وبعد سنين من التعب بقي عندي تلات فروع في القاهرة.
كنت مستقلة ماديا ومش محتاجة حد يصرف عليا لكني كنت محتاجة شريك أحس معاه بالأمان. لما اتعرفت على حسام عن طريق واحدة صاحبتي كان مختلف عن الرجالة اللي قابلتهم قبل كده. كان هادي وبيسمعني وبيشجعني في شغلي وكان دايما يقول إنه فخور إني بنيت نفسي بنفسي.
اشتغل محاسب في شركة مقاولات وكان عايش مع أمه صفية وأخوه الأصغر شريف في شقة تمليك في مدينة نصر. في الأول ماكنتش مرتاحة قوي لطريقة أمه معايا. كانت بتسألني عن دخلي وممتلكاتي أكتر ما بتسألني عن حياتي وكانت كل ما تعرف إني اشتريت جهاز جديد للأكاديمية تقول إن الست الشاطرة لازم تعرف تحافظ على فلوسها وتحطها تحت إيد راجل فاهم.
حسام كان بيضحك ويقول إنها ست من الزمن القديم وإنها هتتعود عليا بعد الجواز. صدقته لأني كنت بحبه ولأني ماكنتش عايزة أحكم على عيلته من شوية مواقف. بعد الفرح بدأت ملاحظات صغيرة تظهر. حسام اتضايق لما رجعت من الأكاديمية متأخرة نص ساعة رغم إني كنت قايلاله من الصبح إن عندي تدريب إضافي.
وبعدها طلب مني أسيب إدارة الحسابات لموظف عندي وأكتفي إني أكون صاحبة المشروع من بعيد. لما رفضت قال لي إنه مش بيمنعني من الشغل وإنه بس عايزني أرتاح وأهتم ببيتي. الموضوع كبر يوم ما اكتشفت إن أمه دخلت أوضتنا في غيابي وفتحت درج مكتبي اللي كنت حاطة فيه أوراق الأكاديميات.
واجهت حسام فقال لي إن أمه كانت بتدور على شاحن وإن مافيش داعي أعمل مشكلة على حاجة بسيطة. ساعتها حسيت إن في حاجة غلط لكني قررت أراقب تصرفاته بدل ما أستعجل في الحكم. بعدها بيومين رجعت البيت حوالي الساعة تسعة بالليل بعد ما خلصت تدريب مجموعة جديدة من البنات.
لقيت حسام قاعد في الصالة مستنيني ووشه متغير. سألني كنت فين رغم إنه كان عارف مكاني ولما قلت له إني في شغلي قام وقف وقال إن الجواز مش معناه إني أعيش بالطريقة اللي تعجبني من غير ما أرجع له.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.