ولادي الطمع عامي قلبهم وعايزين يورثوني بالحياة

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

3
بعدها بدأت حرب ناعمة محدش فيهم قال لي صراحة إنتي لازم تبيعي لكن كل واحد كان بيحاول يضغط عليا بطريقته ابني الكبير بقى ييجي ويقول لي إن البيت محتاج مصاريف وإن السن كبر وإن السلم خطر وبنتي بقت تخوفني من الوحدة وتقول لي لو وقعتي محدش هيلحقك وابني الأصغر بدأ يقارن بيني وبين أمهات ناس يعرفهم ويقول لي فلانة باعت بيتها وقعدت في دار محترمة وولادها مرتاحين قلت له وأنا مرتاحة في بيتي قال لي الراحة مش في الحيطان يا أمي الراحة إن ولادك يكونوا مأمنين عليك في اليوم ده كنت بسمع الكلام وأسكت لكني بدأت أحس إن كل واحد فيهم عايز يخليني أصدق إن البيت عبء وإن وجودي فيه أنانية مني وفي مرة جمعتهم كلهم وقلت لهم لو أنا بعت البيت هتعملوا إيه بالفلوس ابني الكبير قال هنأمن لك شقة وباقي الفلوس نحطها في حاجة تجيب لك دخل بنتي قالت أنا شايفة إن جزء يتقسم بينا عشان كل واحد عنده التزاماته ابني الأصغر سكت فبصيت له وقلت له وإنت رأيك إيه قال لي أنا مع اللي إخواتي شايفينه حسيت ساعتها إن آخر باب كنت فاكرة إنه مفتوح اتقفل قدامي وقلت لهم يعني أنتم عايزين تبيعوا البيت وتقسموا فلوسه وأنا لسه عايشة ابني الكبير اتعصب وقال محدش قال نقسم فلوسك يا أمي إحنا بنفكر في مصلحتك بنتي ردت عليه وقالت بس برضه إحنا أولادك ومن حقنا نخاف على مستقبلنا فقلت لها ومن إمتى بقيتوا بتخافوا على مستقبلكم من خلال البيت اللي أنا عايشة فيه؟

سكتوا كلهم وبعدها ابني الكبير قال لي جملة عمرها ما هتطلع من دماغي قال لي يا أمي إحنا عايزين نريحك من وجع الدماغ ده بدل ما البيت يقع أو حد يستغلك قلت له أنا عشت فيه مع أبوكم تلاتين سنة ومحدش استغلني قال لي أبويا كان موجود وقتها لكن دلوقتي إنتي لوحدك الكلمة دي وجعتني أكتر من كل اللي قالوه لأن معناها كان واضح أبوهم مات وبالتالي البيت بقى في نظرهم فرصة مفتوحة

4
في الليلة دي ما نمتش وقعدت قدام صورة جوزي الله يرحمه وافتكرت يوم وفاته وهو ماسك إيدي وبيقول لي خلي بالك من الولاد وأنا وعدته إني مهما حصل مش هسيبهم لكني اكتشفت إن اللي محتاج حد يخلي باله منه كنت أنا مش هما تاني يوم اتصلت بولادي وقلت لهم إني موافقة أتكلم في موضوع البيت فرحوا جدًا وبدأوا يحددوا مواعيد مع المقاول وأنا كنت ساكتة ولأول مرة ما سألتش عن السعر ولا عن الشقة ولا عن أي حاجة وطلبت منهم يسيبوني كام يوم أفكر وفي اليوم التالي رحت لوحدي لمكتب محامي كنت أعرفه من زمان وشرحت له كل اللي حصل وقلت له أنا مش عايزة أولادي يعرفوا حاجة دلوقتي أنا عايزة أضمن إن البيت اللي عشت فيه مع جوزي ما يتحولش لمشكلة بينهم بعد مــ,,ـــــوتي شرحت له رغبتي في أن يذهب البيت لجهة خيرية بعد وفاتي مع الاحتفاظ بحقي في السكن والانتفاع به طوال حياتي وسألني إذا كنت متأكدة من قراري فقلت له أنا متأكدة من حاجة واحدة بس إني مش عايزة أمــ,,ـــــوت وأنا حاسة إن أولادي مستنيين مــ,,ـــــوتي عشان يبيعوا بيتي وبعد مراجعة الوضع القانوني والملكية اتعملت الإجراءات القانونية المناسبة بالشكل اللي يضمن تنفيذ رغبتي بعد وفاتي في الحدود التي يسمح بها القانون واحتفظت لنفسي بكل حقوقي في البيت طول ما أنا عايشة وبعدها خرجت وأنا لأول مرة من شهور حاسة إن حاجة اتشالت من فوق قلبي لما رجعت البيت لقيت ولادي مستنييني ابني الكبير قال لي كلمنا المقاول وهو مستعد يزود السعر قلت له ربنا يبارك له بنتي قالت لي كده إنتي هتعيشي مرتاحة طول عمرك قلت لها أنا أصلًا كنت عايشة مرتاحة قبل ما تعرفوا سعر البيت ابني الأصغر قال لي يعني موافقة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة