أنا إسراء واتجوزت تامر وأنا عندي خمسة وعشرين سنة، وكان جوازنا عن حب واتفقنا من أول يوم إننا نعيش بهدوء ونبني بيتنا واحدة واحدة. أول ست شهور عدوا من غير ما حد يتكلم عن الخلفة، وبعدها بدأت حماتي تسألني كل فترة عن الحمل.في الأول كنت باخد كلامها ببساطة وأقول لها ربنا يرزقنا، لكن بعد ما عدى أول سنة بقت تسألني بطريقة خلتني أحس إن في حاجة غلط، وتامر نفسه بدأ يسألني كل شهر إذا كان في حمل ولا لأ.
قلت له مرة إننا ممكن نروح نكشف سوا، وفعلاً وافق، وروحنا مركز متخصص في تأخر الحمل. الدكتور طلب مننا تحاليل وأشعة لينا إحنا الاتنين، وعملنا كل اللي طلبه، وفي آخر اليوم الموظفة قالت لنا إن النتائج والأشعة هتكون جاهزة تاني يوم.
وأنا خارجة من المركز قلت لتامر بكرة نروح ناخدهم ونقعد مع الدكتور سوا، فقال لي حاضر. تاني يوم نزل تامر لوحده عشان يستلم النتائج، وأنا فضلت في البيت مستنياه. وبعد كام ساعة رجع،وقالي انا رحت للدكتور لواحدي.
ولما سألته الدكتور قال إيه، حط الملف قدامه وقال لي إن الدكتور شاف التحاليل والأشعة وإن المشكلة عندي أنا، وإن فرص الحمل عندي ضعيفة جدًا. الكلمة وقعت عليا كأنها حكم على حياتي كلها. من يومها بدأت أحس ان فيه حاجة ناقصة فيه ، خصوصًا إن تامر كان بيتعامل معاية بكدة اني مش هخلف، وكل ما حماتي تسأل عن الحمل كان يقول لها المشكلة من إسراء.
وده نصيبي كدة. عدت سنة واتنين وتلاتة، وكل سنة كانت بتاخد مني جزء من ثقتي في نفسي. حماتي بقت تعايرني وتقول إن ابنها لسه صغير ومينفعش يفضل من غير أولاد وهجوز ابني ، وتامر نفسه بدأ يبعد عني كل ما موضوع الخلفة يتفتح.عشر سنين عدوا وأنا عايشة بنفس الإحساس، لحد ما في يوم صحيت على وجع شديد في بطني وترجيع متواصل، وأمي أصرت إني أروح أكشف.
عملت الدكتورة التحاليل المطلوبة، وبعد ما ظهرت النتيجة بصت لي وقالت لي إسراء، إنتي حامل. للحظة ماسمعتش غير الكلمة دي. حامل بعد عشر سنين!
حامل ازاي وانا مبخلفش...... خرجت من عندها وأنا بعيط من الفرحة، وفضلت طول الطريق أتخيل شكل تامر وهو بيسمع الخبر، وكنت متأكدة إن السنين الصعبة كلها هتنتهي في اللحظة دي. رجعت البيت وأنا ماسكة نتيجة التحليل بإيدي، وأول ما شفت تامر قلت له وأنا مش قادرة أمنع نفسي من عياط الفرحة أنا حامل.
لكن بدل ما يقوم يح. ضني، فضل ساكت وبص لي كام ثانية، وبعدها قال جملة واحدة خلت الفرحة اللي جوايا تتحول لخوف عمره ما كان في بالي إني أعيشه: الحمل ده حصل إزاي؟ ومن مين؟ الفصل الثاني
أنا في البداية افتكرت إنه اتصدم من الفرحة ومش مستوعب، لكن لما لقيته بيكرر السؤال بنفس الطريقة فهمت إن الموضوع مش فرحة خالص. قلت له يعني إيه حصل إزاي؟ومن مين! إنت جوزي من عشر سنين.
سكت، وبعدها قال إن اللي عرفه عن حالتي طول السنين دي بيخليه مش قادر يفهم إزاي حصل الحمل فجأة. قلت له يمكن ربنا أراد إن الحمل يحصل دلوقتي، لكن تامر ما ردش، وبعدها قال لي لازم نتأكد إن الطفل ابني.
الكلمة دي كانت أقسى من كل اللي عشته في العشر سنين. قلت له إنت بتشك فيا؟ قال لي أنا مش باتهمك، أنا بس عايز أتأكد. لكن طريقة كلامه كانت اتهام واضح، وبعدها دخلت حماتي على الكلام، ولما عرفت بالحمل بدل ما تفرح، قالت إن الموضوع غريب فعلًا وإن لازم نعرف الحقيقة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.