أنا ست ربنا خلقني مش بعرف أسكت عن ظلم حد ليه ولا أسكت عن حقي،

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلت له: أنا مش عايزة بيت كبير، أنا عايزة أمان. قال لي: وأنا اللي كان لازم أوفرهولك من أول يوم. نقلنا حاجتنا بهدوء، وأمه فضلت فترة رافضة القرار، لكن أحمد ما قطعش عنها ولا عن أخواته، كان بيروح لهم ويساعدهم على قد قدرته، لكن بقى واضح إن بيته له حرمة وإن مشاكله الزوجية مش هتدخل فيها أمه وأخواته.

أما أنا، فكنت محتاجة وقت طويل عشان أرجع أصدق إن يوم الخميس ممكن يبقى يوم عادي، وإن رجوع أحمد من شغله مش معناه إني هقف قدامه أدافع عن نفسي في اتهام جديد. وبعد ما استقرينا، أحمد بدأ شغله يبقى أسهل عليه لأنه بقى ساكن قريب، ويرجع كل يوم بدل ما يفضل بعيد معظم الأسبوع.

وفي أول ليلة نمنا فيها في بيتنا الجديد، قال لي: أنا كنت فاكر إن المشكلة إنك مش مناسبة لأهلي، وطلعت المشكلة إني ما كنتش بعرف أفرق بين بر أمي وبين إني أظلم مراتي. قلت له: وأنا كنت فاكرة إنك مش هتصدقني أبدًا.

قال لي: كان لازم أصدقك من أول مرة، بس اللي أقدر أعمله دلوقتي إني ما أكررهاش. وأنا ما قلتلوش إني سامحته، لأن التسامح مش كلمة تتقال بعد سنتين من الوجع، لكني قلت له: خلينا نبدأ من هنا.

وبدأنا فعلًا، مش لأن اللي حصل اختفى، لكن لأننا أخيرًا بقينا في بيتنا، بعيد عن الكذب اللي كان بيتقال في غياب واحد فينا، وبعيد عن فكرة إن حد لازم يكسب عشان حد تاني يخسر. أمه كانت عايزة تثبت إن اختيارها لبنت أختها كان أصح، وكانت مستعدة تخسر جواز ابنها عشان تثبت لنفسها إنها كانت على حق، لكن في النهاية أحمد فهم إن اختيار شريكة حياته ما كانش مسابقة بين أمه ومراته، وإن مساعدة أخواته ما كانتش محتاجة إنه يظلم زوجته.

وأهم حاجة فهمها إن البيت اللي بيتبني على الخوف والاتهامات عمره ما يبقى بيت مستقر، وإن الزوج لما يسمع كلام عن مراته لازم يسمعها هي الأول، مش يحكم عليها من رواية اتقالت له وهو بعيد.

وأنا بعد كل اللي حصل، بقيت أعرف إن حقي مش معناه إني أكره أمه ولا أخواته، لكن معناه إني ما أسمحش لحد يحول حياتي لجحيم عشان يثبت إن اختياره كان صح. وأحمد لما استأجر لي شقة جنب شغله ما كانش بيهرب من أمه، كان أخيرًا بيحاول يبني بيتًا يقدر يحميه بنفسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة