أنا ست ربنا خلقني مش بعرف أسكت عن ظلم حد ليه ولا أسكت عن حقي،

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وقفت لحظة عند باب المطبخ، وقلبي وقع، لأن دي أول مرة أسمعها بتقولها بوضوح قدام حد من غير ما تحاول تخبي. دخلت الصالة وقلت لها: يعني كل اللي حصل كان عشان تطلقيني؟ سكتت هي والبنت وأخوات أحمد.

قلت لها: أنا كنت فاكرة إنك مش بتحبيني، طلعتِ عايزة تخرجيّني من البيت أصلًا. قالت: أنا عايزة مصلحة ابني. قلت لها: مصلحة ابنك إنك تدمري بيته؟ قالت: مصلحته إنه يتجوز واحدة تساعده وتساعد أخواته. قلت لها: يعني أنا كنت العائق؟ قالت: أيوه. وقتها قلت لها: طب ليه كل الكذب ده؟

ليه ما قولتيش لابنك من الأول إنك عايزاه يطلقني عشان يتجوز بنت أختك؟ قالت: لأنه كان هيرفض. وأنا قلت لها: بالضبط، عشان كده كنتي بتحاولي تخليه يكرهني بدل ما تطلبي منه يسيبني بصراحة. أخت أحمد تدخلت وقالت لي: ماما كانت خايفة علينا. قلت لها: وأنا ذنبي إيه؟

أنا ما منعتش أخوكم يساعدكم. لكنكم كل مرة كنتوا محتاجين حاجة تحولوا الموضوع لمعركة بيني وبينه. في اللحظة دي دخل أحمد البيت من غير ما حد يحس، وكان راجع قبل موعده بيوم، وسمع آخر جزء من الكلام. وقف عند الباب وقال: أنا عايز أعرف من البداية.

أمه اتجمدت. أحمد دخل وقال: يعني إنتي فعلًا كنتي عايزاني أطلق هدى؟ أمه قالت: أنا كنت عايزة مصلحتك. قال لها: أنا سألتك سؤال واضح. قالت بعد صمت طويل: أيوه، كنت عايزاك تطلقها. أحمد سألها: وكل الكلام اللي كنتي بتحكيه لي عنها؟

قالت: كنت بحاول أخليك تشوف الحقيقة. قال لها: أي حقيقة؟ إنها مش مناسبة لي؟ ولا إنك عايزة بنت أختك مكانها؟ سكتت. وهنا أحمد بدأ يفهم إن كل خميس كان بيرجع فيه غضبان، وكل مرة ضربني فيها، وكل اتهام صدقه، كان جزء من نفس الطريق اللي أمه عايزة توصله لنهاية واحدة: الطلاق.

4
أحمد ما اتكلمش كتير في اللحظة دي، لكنه دخل أوضتنا وقفل الباب وفضل ساكت وقت طويل، وأنا كنت مستنية منه أي كلمة، لكنه قال لي: أنا ظلمتك. قلت له: آه ظلمتني. قال: وصدقتهم فيكي. قلت له: آه. قال: وضربتك. قلت له: ودي أكتر حاجة مش هقدر أنساها بسهولة.

نزل راسه وقال: أنا عارف. بعدها قال لي إنه مش هيطلب مني أنسى في يوم وليلة، لكنه عايز يصلح اللي يقدر عليه. خرج من الأوضة وواجه أمه وأخواته وقال لهم إن مساعدته ليهم مش هتتوقف، لكنه مش هيسمح لأي حد يستخدمه عشان يظلم زوجته، وإنه كان لازم من البداية يحط حدود واضحة بين حياته الزوجية وبين مشاكل البيت.

أمه قالت له: يعني هتسيبني عشانها؟ قال لها: لا، أنا مش هسيبك، لكن هسيب البيت. قالت له: البيت بيت أبوك. قال لها: وأنا مش باخده منك، أنا بس هعيش مع مراتي في مكان لوحدنا. بعدها بيومين أخدني وبدأ يدور على شقة قريبة من مكان شغله، ولما لقينا شقة صغيرة مناسبة، وقف في الصالة وبص لي وقال: هنا محدش هيحكي لي عنك وأنا بعيد، هنا أنا هكون موجود وأسمعك بنفسي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة