وأنا كنت واقفة في المطبخ ومش عايزة أتدخل، لكن أحمد ناداني وسألني، فقلت له الحقيقة. لأول مرة ما يزعقش لي، لكنه فضل ساكت. بعدها بيومين حصلت مشكلة أكبر. أمه طلبت من أحمد إنه يديها مبلغ عشان تشتري حاجة تخص البيت، ولما قال لها إن الفلوس مش متوفرة قالت له: ما هو لو كنت اتجوزت بنت أختي كان أبوها وقف جنبك.
أحمد ما ردش، لكنها كملت: أنا كنت شايفة مستقبلك من قبل ما تتجوز. الكلام ده وصلني، ولما أحمد دخل الأوضة قلت له: هي لسه بتفكر في الجوازة دي؟ قال لي: أمي شايفة إنها كانت هتأمّن مستقبلي. قلت له: وأنا كنت سبب في ضياع مستقبلك؟
قال: ما قالتش كده. قلت له: هي مش محتاجة تقولها، أنا حاساها في كل يوم بعيشه هنا. لكنه بدل ما يدافع عني قال لي: حاولي تصبري، دي أمي. قلت له: وأنا صبرت سنتين، بس صبري مش معناه إني أقبل الكذب والضرب.
في الأسبوع اللي بعده، أمه قررت تنقل الموضوع لمرحلة أخطر. قالت لأحمد إن أنا بقيت أتكلم عن الطلاق وإن عندي نية أسيبه وأمشي، وإنها سمعتني وأنا بقول لأختها إني مش هكمل في البيت ده. أحمد دخل عليا وطلب مني أواجهه بالحقيقة، فقلت له: والله ما قلت الكلام ده.
قال لي أمي مش ممكن تخترع حاجة زي دي. وقتها بصيت له وقلت: وإنت متأكد؟ قال: أيوه. قلت له: طيب اسألها أنا قلت الكلام ده إمتى وفين وقدام مين. سكت. ودي كانت أول مرة أطلب منه حاجة بسيطة جدًا لكنها هتغير كل حاجة بعد كده: اسمع الرواية كاملة قبل ما تحكم.
3
أحمد ما صدقنيش وقتها، لكنه بدأ يسأل أمه، وكل ما يسألها كانت تغير التفاصيل. مرة تقول إن الكلام حصل في المطبخ، ومرة تقول قدام أخته، ومرة تقول إنها كانت لوحدها معايا. ولما سأل أخته قالت إنها ما سمعتش الكلام أصلًا، وإن أمها هي اللي حكت لها.
أحمد بدأ يتوتر، لأنه لأول مرة يكتشف إن الحكاية اللي كان بيبني عليها غضبه ما لهاش شاهد واحد. لكنه بدل ما يواجه أمه، سافر شغله كالعادة، وأنا فضلت في البيت معاهم وأنا عارفة إن الأيام الجاية مش هتكون سهلة. وبعد يومين حصلت حاجة ما كانتش أمه حاسباها.
بنت أختها، البنت اللي كانت أمه عايزاها تتجوز أحمد، جت تزورهم، وأنا كنت موجودة في البيت. قعدت مع أمه وأخوات أحمد في الصالة، وأنا دخلت أعمل لهم الشاي. وأنا خارجة سمعت أمه بتقول لها: أنا كان نفسي أحمد يتجوزك من الأول، كان زمانه مرتاح وإنتي كنتي هتبقي سند لأخواتك.
البنت قالت لها: يا خالتي أنا مالي، أحمد اختار مراته. أمه ردت: وأنا مش هسيبه يضيع مستقبله عشان اختيار عمله وهو صغير. البنت سكتت، لكن بعدها قالت لها: بس أحمد متجوز بقاله سنتين. أمه قالت: الطلاق مش نهاية الدنيا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.