جوزي طـ,ـلقني واتجوز صاحبتي.. وبعد 9 سنين من العذ.اب أخدت قرار .....

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"، محدش جاوبه في البداية، وبعدها قال له أحد الضباط إنهم محتاجين يتكلموا معاه، وأحمد بص لي وقال "إنتي عملتي إيه؟"، وأنا صرخت فيه "أنا كنت فاكرة إنك جيت أخدتهم"، فرد عليا "وأنا كنت فاكر إنك رجعتي! "، وفجأة بقى كل واحد فينا بيقول نفس الجملة لكن بمعنى مختلف، وفي وسط الكلام خرج أحد رجال الشرطة من الشقة وهو ماسك هاتف يوسف، وقال إنهم لقوا فيه مكالمات ورسائل كتير، وإن آخر رسالة منه كانت لأحمد، وساعتها أحمد بدأ يراجع موبايله بسرعة، ولما شاف الرسالة الأخيرة، وشه اتغير، لأنها كانت رسالة قصيرة جدًا، لكن معناها كان كفيل يغير كل حاجة.

..الفصل الرابع الرسالة كانت بتقول: "بابا إحنا مستنيينك"، وتحتها وقت الإرسال، وبعدها رسالة تانية من يوسف كتب فيها "ماما قالت إنك هتيجي"، أحمد فضل ساكت وهو بيبص للشاشة، وأنا كنت حاسة إن قلبي بيتقطع، لأن الرسالة كشفت إن الطفل كان فاكر إن أبوه هييجي فعلًا، بينما أحمد كان فاكر إنني بحاول أضغط عليه، وأنا كنت فاكرة إنه بالفعل أخذهم، وفجأة بدأنا نكتشف إن كل واحد فينا كان عايش داخل تفسيره الخاص، وكل واحد اتصرف على أساسه، لكن النتيجة كانت إن مفيش حد وصل للأطفال في الوقت المناسب، وبدأت الشرطة تسألنا عن كل تفصيلة، إمتى سافرت، إمتى بعت الرسالة، إمتى أحمد شافها، إمتى الأولاد اتصلوا، ومين كان يعرف إنهم لوحدهم، ومع كل سؤال كان إحساسي بالذنب بيكبر، لأن كل إجابة كانت بتقربني أكتر من الحقيقة اللي كنت بهرب منها، وفي النهاية أخبرونا أن الطفلين توفيا بعد بقائهما وحدهما فترة دون الرعاية اللازمة، وأن التحقيق سيحدد المسؤوليات القانونية لكل طرف، لم أستوعب الكلام في البداية، وفضلت أقول إنهم غلطانين وإن الأولاد أكيد عايشين، وطلبت أشوفهم، لكن أحمد كان ساكت تمامًا، ووشه فقد كل لون، وبعدها قال جملة واحدة: "أنا كنت آخر واحد كلمه يوسف"، وهنا انهار تمامًا، أما أنا فافتكرت آخر مرة شفت فيها أولادي وهما نايمين، وافتكرت إني قفلت الباب وخرجت وأنا مقتنعة إني أخيرًا هعيش لنفسي، وفهمت إن اللحظة اللي كنت شايفاها بداية حياة جديدة كانت في الحقيقة اللحظة اللي فقدت فيها أهم حاجة في حياتي، لكن المفاجأة اللي محدش كان مستعد لها لسه مظهرتش، لأن الشرطة وهي بتراجع سجل المكالمات اكتشفت إن فيه رقمًا آخر اتصل بالشقة أكثر من مرة في الأيام الأخيرة، ورقم الشخص ده مكانش رقم أحمد ولا رقمي، ولما سألنا مين صاحبه، الضابط بص لنا وقال: "إحنا لازم نعرف الأول مين كان بيحاول يوصل للأولاد.

" الفصل الخامس بدأت الشرطة تتبع الرقم، واكتشفوا إنه لأحد الجيران اللي كان ساكن في نفس العمارة، ولما سألوه قال إنه لاحظ إن الأطفال لوحدهم، وإنه حاول يخبط على الباب أكثر من مرة، لكنه كان فاكر إن أمهم موجودة في الداخل أو إن والدهم بييجي لهم، ولما محدش فتح، اعتقد إنهم نايمين، وكانت كل إجابة منه بتفتح سؤالًا جديدًا، ليه محدش أبلغ؟ وليه أحمد لما وصله كلامي ماجاش؟

وليه أنا سافرت وأنا عارفة إن الأولاد مفيش معاهم شخص بالغ؟ وقتها مابقاش فيه مجال للهروب من الحقيقة، أنا وأحمد الاتنين أخطأنا، وكل واحد فينا كان شايف إن التاني هو اللي لازم يتحرك، وكل واحد كان مستني التاني يتحمل المسؤولية، وفي التحقيق، أحمد حاول يشرح إنه كان فاكر إن رسالتي مجرد محاولة لإجباره على أخذ الأولاد، وإنه كان متأكد إني هترجع في كلامي، لكن المحقق سأله سؤالًا بسيطًا: "ولو كنت شاكك إنها لعبة، ليه ما تأكدتش إن أولادك بخير؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة