جوزي طـ,ـلقني واتجوز صاحبتي.. وبعد 9 سنين من العذ.اب أخدت قرار .....

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

..الفصل الثاني يوسف فضل ماسك الموبايل في إيده، وكل شوية يعيد الاتصال بأحمد، لكنه في كل مرة كان يسمع نفس الرد إن المكالمة لم يتم الرد عليها، فراح لأخته مريم وقال لها إن بابا مش بيرد، ومريم بدأت تسأله هو ليه ماما سابتهم وسافرت، وهو نفسه مكنش عارف يجاوبها، أما أنا فكنت في طريق المطار مع حسام، وكل ما صور الأولاد تيجي في دماغي كنت أقول لنفسي إن أحمد أكيد راح لهم، لأنه أبوهم في النهاية، وإنه مش ممكن يسيبهم، وكنت بحاول أقنع نفسي إن اللي عملته مش قسـ,ـوة، وإنها مجرد طريقة أخليه يتحمل جزء من المسؤولية اللي أنا شلتها لوحدي سنين، لكن الحقيقة إنني كنت بهرب من إحساس أعمق، كنت عايزة أحمد يحس ولو مرة واحدة بنفس الوجع اللي حسيت بيه، وكنت عايزة أشوفه مضطر يترك حياته المريحة ويرجع يشيل مسؤولية الأطفال، وعشان كده لما وصلت رسالة منه بيقول فيها "إنتي بتعملي إيه؟

" قرأتها ومردتش، وبعدها اتصل كذا مرة وقفلت الموبايل، وفي الناحية التانية أحمد كان بيبص للموبايل ومش فاهم أنا بعمل إيه، ولما سلوى سألته قال لها إني بحاول أرمي الأطفال عليه بأي طريقة، وإنها مش أول مرة أحاول أفتح معاه نفس الموضوع، فقالت له إنه يستنى ومايروحش، وإنني لما أرجع من السفر هضطر أخدهم بنفسي، ومرت أول ليلة، وبعدها يوم تاني، والأولاد كانوا موجودين في الشقة، وكل واحد فيهم فاكر إن حد هييجي، يوسف كان بيحاول يتصرف كأنه كبير عشان يطمن أخته، وكان يقول لها إن ماما هترجع وإن بابا أكيد هييجي، لكن مريم بدأت تسأل أسئلة أصعب، كانت تقول له مين هيعمل لنا الأكل، ومين هيروح معانا المدرسة، ومين هيقفل علينا الباب بالليل، والأسئلة دي كانت بتخوف يوسف لكنه كان بيحاول يخبي خوفه عنها، وبعد كام يوم اتصل يوسف بأحمد مرة تانية وقال له "بابا تعالى"، وأحمد رد عليه وقال له "خليك مع ماما يا يوسف وأنا هكلمها"، ولما قفل المكالمة كان مقتنع إن ابنه بيتصل بسبب ضغط من أمه، بينما يوسف فهم من كلامه إن والده عارف إنهم بخير وإنه أكيد جاي، وفي الوقت نفسه أنا كنت في الفندق مع حسام، وكل يوم كنت بقول لنفسي إن أحمد أكيد أخدهم، لحد اليوم اللي اتصلت فيه بأحمد لأول مرة بعد السفر وقلت له إني عايزة أطمن على الأولاد، فرد عليا بهدوء وقال "روحي اطمني عليهم"، اتجمدت وسألته "يعني إيه؟

"، فقال "الولاد عندك يا نادية، إنتي اللي سيبتيهم"، وقتها انفـ,ـجرت فيه واتهمته إنه أخدهم وبيحاول يعاقبني، وهو اتهمني إني بحاول أتهـ,ـرب من مسؤوليتهم، وقفلنا المكالمة وإحنا الاتنين غضبانين، لكن بعد ما حطيت الموبايل حسيت لأول مرة إن فيه حاجة مش طبيعية، لأن أحمد كان بيتكلم بثقة غريبة، ولأول مرة خطر في بالي سؤال ماعرفتش أطـ,ـرده من دماغي: لو هو فعلًا ماخدش الأولاد.

.. مين كان معاهم طول الأيام دي؟الفصل الثالث رجعت من السفر بعد أيام قليلة وأنا متوترة، وحاولت أتصل بأحمد قبل ما أوصل البيت، لكنه مردش، فاتصلت تاني وثالث مرة، ولما لقيت مفيش رد ركبت تاكسي وروحت على الشقة، وأنا طول الطريق بحاول أقنع نفسي إن الأولاد أكيد بخير، وإن أحمد بيعمل معايا لعبة أعصاب، وإن أول ما أفتح الباب هلاقي يوسف ومريم بيجروا عليا ويقولوا لي إنهم زعلانين مني، لكن لما طلعت السلم حسيت إن فيه حاجة غلط، المكان كان هادي بطريقة غريبة، خبطت على الباب وناديت يوسف، وبعدها ناديت مريم، ومفيش أي صوت، جربت المفتاح وفتحت، دخلت وأنا بنادي عليهم، لكن الشقة كانت ساكتة، وكل حاجة تقريبًا مكانها، شنطة مريم الصغيرة جنب السرير، وكراسة يوسف مفتوحة على الترابيزة، وكوباية مية موجودة جنبها، فضلت أدور في الأوض كلها وأنا بنادي بأعلى صوتي، لكن مفيش رد، وفجأة لقيت نفسي واقفة في نص الصالة وأنا مش قادرة أتنفس، اتصلت بالشرطة والإسعاف، وبعد وقت قصير وصلوا، وبدأوا يفحصوا المكان، وأنا كنت واقفة بره الشقة مش قادرة أسمع الكلام، لحد ما واحد من رجال الشرطة خرج وطلب مني أقعد، وقتها فهمت إن المصيبة أكبر من مجرد إن الأولاد نايمين، وبعد دقائق وصلت سيارة أخرى، ولما شفت أحمد نازل منها جريت عليه وصرخت فيه وسألته هو فين الأولاد، لكنه أول ما شاف الشرطة اتجمد مكانه، وسألهم "في إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة