القضية استمرت. والبحث عن كريم استمر فترة، لكن من غير نتيجة نهائية. وبعد شهور، بدأت أتقبل إن حياتي لازم تكمل. مش لأن كريم ما كانش مهم. لكن لأن انتظار شيء مش في إيدي كان بي. ني كل يوم. مرت سنة. وبعدين سنتين.وماجد اختفى من حياتي تقريبًا.
أما أنا، فبدأت أشتغل وأعيش مع أهلي فترة. وفي يوم، كنت بفتح دولابي، لقيت هدوم كريم. وقفت قدامها. مسكت قميصه. وقلت:
"وحشتني."
وبكيت. لكن المرة دي ما كانش البكاء زي الأول. كان فيه وجع، آه. بس كان فيه قبول كمان.
قبول إن بعض الأسئلة ممكن تفضل من غير إجابة كاملة. بعدها بوقت، سمعت إن ماجد دخل في مشاكل كبيرة بسبب ديونه والخلافات اللي كانت بينه وبين كريم، وإن العيلة كلها بعدت عنه. ما حسيتش بالشماتة. بالعكس. كنت أتمنى لو كل ده ما حصلش من البداية.
لأن لو كريم كان موجود، كان ممكن كل واحد فيهم يعيش حياته بشكل طبيعي. لكن الطمع والأنانية وسوء التصرف أحيانًا بيبدأوا بحاجات صغيرة جدًا. كلمة. هدية. تدخل في حياة حد. ثم تجاوز حدود. ثم مشكلة. وفي لحظة واحدة، ممكن كل حاجة تتغير.
أما أنا، فأكتر درس اتعلمته كان بسيط:
مش كل إحساس لازم يتحول لاتهام. لكن في نفس الوقت، مش لازم أتجاهل إحساسي عشان أرضي الناس. لما حاجة تخليني غير مرتاحة، من حقي أبعد. من حقي أحط حدود.ومن حقي أقول "لا" حتى لو الشخص اللي قدامي من العيلة.
ولحد النهارده، لما أفتكر السلسلة الذهب اللي جابها لي ماجد، ما بفتكرهاش كهدية. بفتكرها كأول علامة فهمت بعدها إن في شخص بيحاول يدخل مساحة في حياتي أنا ما سمحتلوش يدخلها.
وساعات...العلامة الصغيرة اللي بنعديها ونقول عليها "معلش"...بتكون هي أول حاجة كان لازم ناخد بالنا منها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.