هو فيه أخ ممكن يخلص من أخوه عشان يخلاله الجو مع مرات أخوه؟ أنا مصدومة من اللي حصلي
الفصل الأول: الهدية اللي خلتني أبعد عنه
أنا اسمي أميرة، عندي تلاتين سنة، واتجوزت كريم وأنا عندي أربعة وعشرين سنة. كريم كان من النوع اللي الواحد يحس معاه بالأمان.
مش غني، ولا صاحب منصب، ولا حياته خالية من المشاكل، لكنه كان راجل بسيط وبيشتغل وبيحاول يوفر لنا حياة كويسة، وكان دايمًا يقول لي:
"أنا مش عايز من الدنيا غير بيت هادي ومراتي تبقى مرتاحة."
ويمكن عشان كده كنت متعلقة بيه جدًا.
كان عنده أخ أكبر منه اسمه ماجد. ماجد كان مختلف عن كريم في كل حاجة تقريبًا. كريم هادي ومش بيحب الكلام الكتير، إنما ماجد اجتماعي وبيعرف يتكلم مع أي حد، ودايمًا بيحب يبقى موجود في كل حاجة تخص العيلة.
في أول سنين جوازنا، علاقتي بماجد كانت عادية جدًا. أشوفه في بيت حماتي أو في المناسبات، أسلم عليه وأقعد وسط الناس، ولو اتكلم معايا يبقى كلام عادي. عمري ما فكرت فيه بشكل تاني. وكان كريم دايمًا بيقول:
"ماجد أخويا الكبير، بس شخصيته غير شخصيتي."
وأنا كنت بضحك وأقول له:
"واضح."
لكن بعد فترة، بدأت أحس إن ماجد مهتم بيا بشكل أكبر من الطبيعي. في البداية الموضوع كان بسيط. مرة كريم اتأخر في الشغل، لقيت ماجد بيتصل بيا. قال:
"كريم رجع؟"
قلت:
"لسه."
قال:
"غريبة، هو كان قايلي إنه هيخلص بدري."
قلت:
"يمكن اتزنق في حاجة."
قال:
"ماشي، لما يرجع خليه يكلمني."
وقفل. ما اهتمتش. بعدها بأيام، وإحنا عند حماتي، كنت بعمل شاي، فقال لي:
"إنتِ بتحبي القهوة ولا الشاي؟
"
قلت:
"الاتنين."
قال:
"بس شكلك بتحبي القهوة أكتر."
ضحكت وقلت:
"إنت عرفت منين؟"
قال:
"ملاحظ."
ضحكت وعديت الموضوع. بعد فترة، بدأ يسألني عن حاجات تانية."إنتِ بتحبي العطور؟"
"بتحبي الدهب ولا الفضة؟"
"إنتِ بتحبي تروحي المصيف؟"
كنت برد بشكل طبيعي، لأني في الوقت ده ما كنتش شايفة إن ورا الأسئلة دي حاجة. وفي يوم، وهو راجع من سفر، جاب لي عطر غالي. مدهولي وقال:
"دي حاجة بسيطة."
قلت:
"ليه يا ماجد؟"
قال:
"أمي قالتلي إنك بتحبي النوع ده."
بصيت لحماتي وضحكت. قلت:
"شكرًا."
لما رجعت البيت، حكيت لكريم. ضحك وقال:
"ماجد بيحب يعمل نفسه كريم."
قلت:
"بس الهدايا غالية."
قال:
"ما هو كده من زمان."
وسكت. الموضوع انتهى بالنسبة لي. بعدها بشهر تقريبًا، جاب لي علبة شوكولاتة مستوردة.
وبعدها بفترة، جاب شنطة صغيرة. كل مرة كنت أقول:
"ليه بتجيبلي حاجات؟"
وكان دايمًا يرد:
"إنتِ من العيلة."
كنت بعتبرها مجاملات. لحد ما بدأت أحس إن اهتمامه بيا شخصيًا زاد. كان بيفتكر تفاصيل صغيرة قلتها مرة وسط الكلام.
مرة قلت قدامه إني بحب لون معين، وبعد أسابيع لما شاف حاجة باللون ده قال لي:
"مش ده اللون اللي بتحبيه؟"
استغربت. قلت:
"إنت فاكر؟"
ضحك وقال:
"أنا بفتكر."
الموقف عدى. لكن إحساسي بدأ يتغير. مش خوف. بس عدم ارتياح.
بدأت أختصر كلامي معاه. لو كان بيتكلم وأنا موجودة، أشارك في الكلام لو الموضوع عائلي، لكن ما بقيتش أحب أقعد معاه لوحدنا. ومرة اتصل بيا يسألني:
"إنتِ في البيت؟"
قلت:
"آه."
قال:
"كريم فين؟"
قلت:
"في الشغل."
سكت لحظة وقال:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.