"طب تمام."
وبعدها قفل. ما عرفتوش عايز إيه. ولما كريم رجع، ما حكتلوش. مش عشان كنت بخبي حاجة. لكن عشان ما كنتش عايزة أعمل مشكلة من مجرد إحساس. بعدها بأيام، حصل الموقف اللي خلاني آخد قرار إني أحط حدود واضحة. كنت عند حماتي. كنا قاعدين كلنا، وماجد دخل متأخر.
في إيده علبة صغيرة. قال لي:
"دي ليكي."
قلت:
"إيه ده؟"
قال:
"افتحيها."
فتحتها، لقيت سلسلة ذهب رفيعة. بصيت له باستغراب. قلت:
"لا يا ماجد، دي غالية أوي."
قال:
"متكبريش الموضوع، شوفتها وافتكرتك."
قلت:
"بس مينفعش أخد حاجة زي دي."
حماتي قالت:
"خديها يا بنتي، ماجد بيحب يجيب هدايا.
"
كريم ضحك وقال:
"خديها يا أميرة، بدل ما يزعل."
اضطريت أخدها. لكن وأنا بحطها في شنطتي، كان جوايا إحساس غريب. يمكن الهدية نفسها مفيهاش حاجة. لكن لما حطيتها جنب كل الهدايا اللي قبلها، بدأت أشوف الصورة بشكل مختلف.عطر.
شنطة. شوكولاتة. وبعدين سلسلة ذهب. كلها هدايا لي أنا. ومفيش سبب واضح. رجعت البيت، وحطيت السلسلة في درج بعيد. وفي نفس الليلة، ماجد بعت لي رسالة:
"وصلتي؟"
رديت:
"آه."
قال:
"السلسلة عجبتك؟"
قلت:
"آه، شكرًا."
قال:
"كنت عارف إنها هتعجبك.
"
ما رديتش. ومن اليوم ده، بدأت أبعد عنه أكتر. لو اتصل ما أردش إلا لو الموضوع يخص العيلة. ولو بعت رسالة، أرد بكلمة أو كلمتين. ولو جه عند حماتي وأنا موجودة، أفضل وسط الناس. كريم لاحظ. مرة قال لي:
"إنتِ بتتهربي من ماجد؟"
ضحكت وقلت:
"لا."
قال:
"أمال كل ما ييجي بتدخلي المطبخ؟"
قلت:
"بكون مشغولة."
بص لي شوية وقال:
"هو زعلك في حاجة؟"
قلبي دق. لكن قلت:
"لا، مفيش حاجة."
قال:
"متأكدة؟"
قلت:
"آه."
ما ضغطش عليا. وعدت الأيام. كنت فاكرة إن المسافة اللي عملتها هتخلي الموضوع ينتهي.
وفعلًا، لفترة، ماجد هدي. لحد ما جه يوم قررنا فيه نسافر المصيف. أنا وكريم، وماجد كان معانا لأن السفر كان عائلي. وصلنا، وعدى أول يومين من غير أي حاجة. وفي اليوم التالت، الجو كان جميل. كريم كان مبسوط، وقال لي الصبح:
"إيه رأيك ننزل على البحر؟
"
قلت:
"ماشي."
وبعد الغدا، ماجد اقترح على كريم يطلع معاه بمركب صغيرة للصيد. قال:
"نطلع ساعة ولا اتنين ونرجع."
كريم بص لي وقال:
"تيجي؟"
قلت:
"لا، انزلوا إنتوا وأنا هقعد شوية."
قال:
"متأكدة؟"
قلت:
"آه."
ابتسم وقال:
"خلاص، مش هتأخر.
"
وقبل ما يخرج، قال لي:
"خلي موبايلك جنبك."
ضحكت وقلت:
"حاضر."
خرج كريم مع ماجد. وأنا قعدت في الشاليه. في البداية ما كنتش قلقة. كنت متعودة إن كريم لما ينزل البحر مع أخوه يتأخر شوية. عدت ساعة. وبعدين ساعة تانية. بصيت في الساعة. بدأت أحس بالقلق. اتصلت بكريم. الموبايل بيرن.
محدش رد. استنيت شوية واتصلت تاني. برضه مفيش رد. قلت لنفسي:
"يمكن الشبكة وحشة."
اتصلت بماجد. الموبايل كان مقفول. هنا قلبي بدأ يدق بسرعة. خرجت قدام الشاليه. بصيت ناحية البحر. مافيش حاجة. رجعت جوه. قعدت شوية. قمت. قعدت تاني. الوقت كان بيمشي ببطء. قرب المغرب.وفجأة سمعت خبط شديد على الباب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.