بعد 10 سنين غربة وشقي انا وجوزي رجعنا أخيراً نستمتع بحياتنا ونعيش في الي اشترناها اتفاجأنا ان كل راح والسبب حماتي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لكن حسن بدأ يدور على مستندات الأراضي والبيت. كان فاكر إن الموضوع بسيط. إحنا بعتنا فلوس. سامح اشترى. يبقى الأوراق أكيد موجودة. لكن أول مفاجأة حصلت لما اكتشف إن بعض الأوراق مش موجودة في الملف اللي كان محتفظ بيه.

سأل سامح عنها. سامح قال:
"ممكن تكون عند أمي."
راحوا لحماتي. سألها حسن:
"ماما، أوراق الأرض اللي اشتريتها من فلوسي فين؟"
بصت له وقالت:
"ليه؟"
قال:
"علشان أراجعها."
ردت:
"الأرض مسجلة."
قال:
"باسم مين؟"
سكتت. حسن كرر:
"باسم مين يا أمي؟"
قالت:

"باسم سامح."
حسن اتصدم. قال:
"إزاي؟"
ردت بهدوء:
"هو اللي كان موجود هنا وبيتابع كل حاجة."
حسن بص لسامح. سامح ما قدرش يبص في عينه. هنا بدأ حسن يفهم إن مشكلة منال ما كانتش مجرد رغبة في الخصوصية. لكن حماتي تدخلت بسرعة وقالت:

"إنتوا مكبرين الموضوع ليه؟"
حسن رد:
"لأن دي فلوسي."
قالت:
"فلوسك؟ وإنت كنت في الغربة. مين اللي كان هنا وبيجري ويخلص ويقابل الناس؟"
حسن قال:
"ده أخويا، وأنا كنت ببعت له الفلوس علشان يشتري باسمي."
حماتي ردت:
"بس اللي موجود هنا هو اللي كان شايل المسؤولية.

"
الجملة دي كانت بداية المواجهة الحقيقية. ومع مراجعة الأوراق، اكتشفنا إن الموضوع أكبر من قطعة أرض واحدة. جزء من الممتلكات اتسجل باسم سامح. وجزء تاني اتصرف فيه. وجزء كان ما زال موجودًا. لكن السؤال الأهم كان:
ليه؟وليه سامح سكت عشر سنين؟

وليه حماتي كانت مصممة إن كل حاجة تفضل باسمه؟الحقيقة ظهرت تدريجيًا. كانت حماتي من البداية شايفة إن سامح هو ابنها اللي فضل جنبها. وكانت مقتنعة إن حسن بما إنه عايش في الخارج وبيكسب كويس، مش محتاج الممتلكات بنفس الدرجة.

لكن خوفها الأكبر كان إني أنا، زوجة ابنها، يبقى ليّا حق في كل حاجة. كانت بتقول لسامح:
"لو كل حاجة فضلت باسم حسن، لما يرجع هو ومراته هيبقوا أصحاب القرار."
وكانت تقنعه:
"إنت اللي موجود، وإنت اللي هترعاني لما أكبر.

"
سامح في البداية كان بيرفض. لكن مع الوقت بدأ يقتنع. خصوصًا إن أمه كانت بتصوره على إنه بيضيع مستقبله لو كل حاجة اتكتبت باسم أخوه. وبدل ما يحافظ على فلوس حسن، بدأ يتصرف فيها على إنها استثمار مشترك. لكن المشكلة إن حسن ما كانش موافق.

لما عرف الحقيقة، حصلت أكبر خناقة بين الأخوين. سامح قال:
"أنا ما سرقتش منك."
حسن رد:
"بس خبيت عني."
سامح قال:
"كنت خايف أخسر أمي."
حسن قال:
"وخسرت أخوك."
سكت سامح. أما حماتي ففضلت تدافع عنه.

وقالت:
"أنا اللي قلت له يعمل كده."
حسن بص لها. وقال:
"ليه؟"
ردت:
"علشان ما تبقاش كل حاجة في إيد مراتك."
أنا اتصدمت. قلت:
"أنا عملت لك إيه؟"
قالت:
"إنتي مشكلتك إنك فاكرة إن كل حاجة حقك."
رديت:
"أنا مش بطلب حاجة مش بتاعتي.أنا بطلب فلوس جوزي.

"
بعدها خرجنا من البيت. ما كانش سهل علينا نبدأ من جديد بعد عشر سنين. لكن حسن قرر إنه مش هيدخل في حرب عائلية بلا نهاية. راجع كل التحويلات. جمع المستندات. واستعان بمحامٍ علشان يعرف بالضبط إيه اللي له وإيه اللي مش له.

وسامح، بعد فترة من التردد، بدأ يساعده. كان واضح إنه ندم. خصوصًا بعد ما اكتشف حجم المبالغ اللي كان حسن بعتها. لكن قبل ما الأمور تتحل، حصلت صدمة جديدة. حسن بدأ يتعب بشكل مستمر. في البداية قال إنه ضغط شغل وتوتر. لكن التعب زاد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة