بعد 10 سنين غربة وشقي انا وجوزي رجعنا أخيراً نستمتع بحياتنا ونعيش في الي اشترناها اتفاجأنا ان كل راح والسبب حماتي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

رجعنا نعيش وسط أهلنا
أنا اسمي سعاد، عندي تلاتة وأربعين سنة، ومتجوزة حسن من أكتر من عشرين سنة. عشر سنين كاملة من عمر جوازنا قضيناهم في الغربة. عشر سنين بين شغل طويل، وغرف صغيرة، واشتياق للأهل، وأيام كنا بنحسب فيها كل جنيه قبل ما نصرفه.

حسن كان دايمًا يقول لي:
"استحملي يا سعاد… يوم ما نرجع، هنعيش باقي عمرنا مرتاحين."
وكنت أصدقه. لأننا فعلًا كنا بنعمل كل حاجة علشان اليوم ده. حسن كان شغال طول اليوم، وأنا كمان اشتغلت فترة، وكنا بنحوش كل مبلغ نقدر عليه.

وكان أخوه سامح هو الشخص اللي حسن بيعتمد عليه في مصر. سامح كان عايش مع أمه، ومتجوز من حوالي ست سنين، ومراته اسمها منال. كل ما حسن يحوش مبلغ، كان يبعت جزء منه لسامح. مرة علشان يشتري أرض. ومرة علشان يدفع مقدم بيت.

ومرة علشان يكمل ثمن قطعة أرض.حسن كان يقول لي:
"إحنا بعيد، وسامح موجود. هو اللي هيعرف يتابع لنا كل حاجة."
وأنا كنت مطمنة. خصوصًا إن حماتي كانت دايمًا تقول لنا:
"فلوسكم في أمان يا ولادي، سامح عينه عليها أكتر من عينه على نفسه.

"
وكانت بتشجعنا نكمل. مرت السنين، والفلوس زادت، والممتلكات بدأت تتجمع. وبعد عشر سنين، أخيرًا قرر حسن إن وقت الرجوع جه. في يوم السفر، وأنا بقفل آخر شنطة، كنت بعيط من الفرحة. قلت له:
"مش مصدقة إننا هنصحى بكرة في مصر."
ضحك وقال:
"هنصحى في بيتنا وسط أهلنا.

"
وصلنا آخر الليل. أول ما دخلنا الشارع، حسيت إن كل حاجة رجعت مألوفة. ريحة البلد. صوت الناس. البيوت اللي اتغير بعضها، واللي فضل زي ما هو. لما وصلنا البيت، لقينا حماتي مستنيانا على الباب. أول ما شافت حسن، ح. ضنته وفضلت تبكي. قالت:
"نورت يا ابني… البيت رجع له صاحبه.

"
الكلمة دي فرحتني جدًا. سامح خرج بعدها وح. ضن أخوه. ومراته منال رحبت بينا بحرارة. الأولاد كانوا فرحانين بوجود عمهم ومراته. دخلنا البيت، وقعدنا وسطهم. كانت ليلة جميلة. حماتي كانت عاملة أكل كتير. وكل شوية تبص لحسن وتقول:
"شايف؟ قلت لك الغربة آخرها خير.

"
حسن كان مبسوط. وأنا كمان.وقتها كنا فاكرين إن أجمل أيام حياتنا بدأت. والأيام الأولى فعلًا كانت جميلة. كنا كلنا عايشين في البيت الكبير. إحنا في جزء، وسامح ومراته في جزء، وحماتي معانا. كنا بناكل سوا. نقعد بالليل نتكلم. ونضحك على ذكريات زمان.

حسن كان كل يوم تقريبًا ينزل مع سامح يشوف الأراضي ويطمن على حاجات كان بعتها له. وأنا بدأت أرتب البيت وأحاول أتعود على الحياة الجديدة. عدى شهر. وبعدين شهرين. وبصراحة، ما كانش فيه أي مشكلة حقيقية. لحد صباح يوم عادي جدًا.

كنت في المطبخ بجهز الفطار، ومنال دخلت. قالت:
"سعاد، ممكن أكلمك كلمتين؟"
ابتسمت وقلت:
"طبعًا."
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
"إنتوا ناويين تقعدوا هنا كتير؟"
استغربت السؤال. قلت:
"إحنا رجعنا نهائي يا منال."
ردت:
"أنا عارفة… بس قصدي، مش ناويين تشوفوا لكم بيت؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة