بعد 10 سنين غربة وشقي انا وجوزي رجعنا أخيراً نستمتع بحياتنا ونعيش في الي اشترناها اتفاجأنا ان كل راح والسبب حماتي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"
ضحكت، وأنا فاكرة إنها بتهزر. قلت:
"ليه؟ هو إحنا تقال عليكم؟"
وشها اتغير. وقالت بهدوء:
"بصراحة؟ آه… البيت بقى زحمة."
سكتُّ. حاولت أعدي الكلام. لكنها كملت:
"إنتوا شوفوا لكم بيت بدل قاعدتكم عندنا كده."
بصيت لها وأنا مش مستوعبة. قلت:
"عندكم؟"
ردت:

"أيوه… كل واحد مش بيرتاح غير في بيته لواحده."
في اللحظة دي، حسيت بحاجة غريبة. مش بسبب الجملة نفسها…
لكن بسبب الطريقة اللي قالتها بيها. لأن البيت ده بالذات…
كان حسن بيبعت فلوسه عشر سنين علشان يشتريه. دخل حسن وقتها المطبخ، ولقاني ساكتة.

بص لي وقال:
"في إيه؟"
قبل ما أتكلم، منال خرجت. حسن بص لي. قلت له:
"مرات أخوك بتقول إننا نشوف لنا بيت."
ضحك في الأول. قال:
"أكيد بهزار."
لكن منال كانت واقفة في الصالة وسمعت كلامه. وقالت:
"لا يا حسن… مش بهزار."
حسن سكت. وبص لسامح.سامح كان واقف بعيد، ووشه اتغير.

أما حماتي، فكانت قاعدة في مكانها وبتسمع كل حاجة. ولأول مرة من يوم ما رجعنا…
ما تدخلتش تدافع عننا. بس قالت جملة قصيرة:
"كل بيت وله أصحابه."
حسن بص لها باستغراب. وأنا في اللحظة دي حسيت إن في حاجة إحنا مش عارفينها.

حاجة أكبر بكتير من خناقة بين ستات. ولما حسن سأل أمه:
"تقصدِي إيه يا أمي؟"
ما ردتش. قامت ودخلت أوضتها. وسابتنا واقفين نبص لبعض. في اليوم ده، انتهت أول شهرين من سعادتنا. وبدأ السؤال اللي غير حياتنا كلها:
هو البيت اللي قضينا عشر سنين بنبنيه… بيت مين أصلًا؟

---
باقي الفصول
من بعد اليوم ده، العلاقة بيني وبين منال اتغيرت. ما بقيناش بنتخانق كل يوم، لكن كل كلمة بقت محسوبة. لو قعدنا في الصالة، كانت تقوم تدخل أوضتها. ولو حسن اشترى حاجة للبيت، كانت تقول:

"هو إحنا هنفضل نصرف على بيت مش بتاعنا؟"
في البداية كنت بستغرب. لكن بعد أسبوع، بدأت ألاحظ إنها بتتعمد تضايقني. مرة قالت قدام حماتي:
"في ناس بتفكر إن مجرد إن جوزها كان بيبعت فلوس يبقى كل حاجة بقت ملكها."
رديت بهدوء:

"أنا مش فاهمة قصدك."
قالت:
"ولا أنا بتكلم عنك."
لكن كانت بتبص لي وهي بتقولها. حسن بدأ يلاحظ. وفي ليلة، قال لأخوه:
"مراتك مالها؟"
سامح رد:
"هي متضايقة من الزحمة."
حسن قال:
"لو المشكلة في الزحمة، أنا ممكن أجهز الجزء بتاعنا.

"
سامح سكت. حسن سأله:
"في إيه يا سامح؟"
سامح قال:
"مفيش."
لكن حسن ما اقتنعش. تاني يوم نزل معاه الأرض. ولما رجع، كان ساكت. سألته:
"في حاجة؟"
قال:
"سامح كان بيتكلم بطريقة غريبة."
قلت:
"عن إيه؟"
قال:
"بيقول إن لازم نقعد ونتفق على شكل حياتنا هنا."
استغربت.

قلت:
"نتفق على إيه؟"
قال:
"مش عارف."
بعدها بأيام، حصلت مشكلة أكبر. كنا قاعدين على الغدا، وحماتي قالت فجأة:
"يا حسن، إنت أكيد هتبدأ تدور على بيت قريب."
حسن حط المعلقة وقال:
"ليه؟"
قالت:
"علشان ترتاحوا."
رد:
"أنا مرتاح هنا."
قالت:
"بس سامح ومراته محتاجين خصوصيتهم."
بصيت لحسن.

حسن قال:
"وأنا مش أخو سامح؟"
حماتي سكتت. ومنال قالت:
"الموضوع مش أخوة يا حسن… إحنا اتعودنا على حياتنا."
حسن ما ردش. بعد الغدا دخل أوضته. وأنا دخلت وراه. قال لي:
"في حاجة غلط."
قلت:
"أنا كمان حاسة."
قال:
"أنا هراجع كل الورق."
وقتها ما كنتش فاهمة ليه الورق فجأة بقى مهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
TN

Trends News ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة