أما محمد، ففضل واقف مكانه. قرب من محمود وقال:
"أنا ظلمتكم."
محمود ما ردش. فقال:
"حقك عليا."
محمود قال بهدوء:
"أنا مش زعلان عشان سامح ما اتجوزش بنتي… أنا زعلان عشان أخويا صدق إن مصلحة بنته أهم من بنتي."
محمد نزل رأسه. ومن يومها، العلاقة بين الأخوين ما رجعتش زي الأول. أما حنان، فبعد فترة بدأت شغل جديد كانت بتحبه، ووقفت على رجليها من جديد.
وبعد شهور، اتقدم لها شاب آخر عن طريق معارف العائلة. المرة دي، حنان ما استعجلتش. قعدت معاه، واتعرفت عليه كويس، وسألت عن أخلاقه وشغله وأهله. ولما سألتها إذا كانت خايفة من تجربة الخطوبة الأولى، قالت:
"الخوف مش من الجواز… الخوف إن الواحد يختار حد غلط عشان الناس شايفاه مناسب."
وفي يوم خطوبتها الجديدة، كنت واقفة جنبها. افتكرت اليوم اللي رجعت فيه من فرح سامح ونرمين وأنا مكسورة عشان بنتي.
لكن المرة دي، كنت ببص لها وهي بتضحك من قلبها. وساعتها فهمت إن بعض الأبواب لما بتتقفل في وشنا، بنفتكر إن الدنيا ظلمتنا…
وبعد وقت، نكتشف إنها كانت بتقفل عشان تمنعنا ندخل مكان ما كانش لينا فيه خير. أما سامح ونرمين، فالجواز بينهم ما كملش. بعد شهور قليلة ظهرت مشاكل وخلافات بسبب انعدام الثقة، وكل واحد بدأ يشك في التاني بنفس الطريقة اللي بدأت بيها علاقتهم.
وانتهى كل شيء بينهم. أما عبلة، فكانت كل ما تشوفني تقول:
"أنا غلطت."
وأنا كنت أرد عليها:
"الغلط بيتصلح بالاعتذار… بس اللي اتكسر جوا حنان مش هيرجع بكلمتين."
وفي آخر مرة شافت فيها بنتي، قالت لها:
"سامحيني يا حنان."
حنان سكتت لحظة، وبعدين قالت:
"أنا مسامحاكي… بس مش هرجع أكون نفس البنت اللي كانت بتسكت عشان ترضي الناس."
ومشيت. وساعتها عرفت إن بنتي ما أخدتش حقها من حد…
هي بس أخدت حقها في إنها تبدأ حياتها من غير ناس اختاروا يكسروا قلبها عشان مصلحتهم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.