أنا عمري ما كنت أتخيل إن أكتر يوم كنت مستنياه لبنتي… هيكون هو اليوم اللي أشوف فيه قلبها بيتكسر قدامي بالشكل ده.
أنا عمري ما كنت أتخيل إن أكتر يوم كنت مستنياه لبنتي… هيكون هو اليوم اللي أشوف فيه قلبها بيتكسر قدامي بالشكل ده. أنا عندي بنت اسمها حنان، بنت هادية ومش بتطلب من الدنيا غير إنها تعيش مستورة. من وهي صغيرة وأنا بقول: "يا رب أشوفك عروسة وأطمن عليكي."
ولما جه سامح يتقدم لها، فرحت بيه جدًا. شاب محترم، شغال، وأهله ناس كويسين، وكنا بدأنا بالفعل نجهز للفرح.
لكن كان فيه شخص واحد من أول يوم وأنا حاسة إن فرحة بنتي مضايقاه…
مرات أخو جوزي، عبلة. عبلة كانت عندها بنت اسمها نرمين، قريبة حنان في السن، ومن أول ما سامح دخل بيتنا وأنا كنت ملاحظة نظراتها له. كل زيارة كانت نرمين تظهر فجأة. مرة تدخل تقدم العصير. مرة تقعد تحكي له عن شغلها. ومرة تضحك بطريقة مبالغ فيها على أي كلمة يقولها. كنت بشوف حنان بتتضايق، وأقول لها:
"معلش يا بنتي… دي بنت عمك، سيبيها."
وكنت غلطانة. بعد كام شهر، وفي يوم كنا متجمعين فيه كلنا، باب الشقة خبط. دخل سامح ومعاه والده ووالدته. افتكرت إنهم جايين عشان نحدد معاد الفرح. لكن سامح قعد قدامي، وسكت شوية، وبعدها قال:
"يا عمي… أنا آسف، بس أنا عايز أنهي الخطوبة."
حسيت إن الكلام نزل على دماغي زي الصدمة. بصيت لحنان… لقيتها ثابتة مكانها. سامح كمل:
"أنا اكتشفت إني مش مناسب لحنان… وقلبي اتعلق بحد تاني."
قبل ما أسأله مين، سمعت صوت عبلة من آخر الصالة:
"هو نصيب يا جماعة."
بصيت لها. وبعدين بصيت ناحية نرمين…
لقيتها مطرقة راسها، لكن على وشها ابتسامة صغيرة ما قدرتش تخبيها. في اللحظة دي فهمت إن الموضوع أكبر من فسخ خطوبة. لكن اللي ما كنتش أعرفه… إن سامح ونرمين كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يتجوزوا بسرعة.
وكانوا فاكرين إننا هنفضل ساكتين. وإن اللي حصل لبنتي هينتهي بمجرد ما يلبسوا الدبل…
لكنهم ما كانوش يعرفوا إيه اللي كنت مخبياه لحد يوم الفرح.---
باقي الفصول
بعد ما سامح قال إنه عايز يفسخ الخطوبة، حنان ما ردتش عليه. فضلت ساكتة، وبصت في الأرض، كأنها كانت بتحاول تستوعب إن الشخص اللي كانت بتتكلم معاه عن بيتهم وحياتهم المستقبلية بقى فجأة بيقول لها إنه اختار واحدة تانية.
جوزي، محمود، ما قدرش يمسك نفسه. قال له:
"يعني إيه قلبك مال؟ إنت خاطب بنتي بقالك شهور، وكل أهلك عارفين، وجاي النهارده تقول لي لقيت واحدة تانية؟"
سامح فضل ساكت. لكن أبوه تدخل وقال:
"يا محمود، حصل نصيب وخلاص. أحسن ما يكملوا ويتعبوا بعد الجواز."
كنت عايزة أصرخ وأقول لهم إن كلمة "نصيب" مش معناها إن الإنسان يجرح غيره ويطلع منها بسهولة.
لكن اللي صدمني أكتر كان موقف أخو جوزي، محمد. محمد كان أبو نرمين. كنت مستنية منه يقول كلمة واحدة تدافع عن بنت أخوه. لكنه قال:
"سامح شاب كويس، ولو اختار بنتي يبقى ده رزقها."
محمود بص له وكأنه مش مصدق. قال:
"إنت بتتكلم بجد؟ بنتي كانت مخطوبة له، وإنت موافق تاخده لبنتك؟"
محمد اتوتر وقال:
"يا أخويا، أنا مالي؟ هو حر."
في اللحظة دي حنان قامت ودخلت أوضتها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.